تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنهما ناصران : خديجة وأبو طالب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
* وكذلك فقد قال بأننا لا نجد في هجرة الفواطم مع علي عليه السلام ذِكراَ لأم كلثوم فأين كانت[85]؟ ثم عطف الكلام على زينب زوجة أبي العاص بن الربيع ونقل من سيرة مغلطاي أن خديجة قد ولدت لزوجها الأول النباش بن زرارة هند والحرث وزينب.. وقرر أن ذلك اعتراف بكونها ربيبة النبي صلى الله عليه وآله، مع أنه يلتزم بعدم زواج خديجة قبل النبي بأحد كما أشار إلى ذلك. * وأخيرا نقل كلام أبي القاسم الكوفي في الاستغاثة، وعطف في بحثه أخيراً على تحقيق موضوع زواج خديجة وأنها لم تتزوج أحد قبل النبي.. وهو موضوع لا يرتبط ببحثنا هنا. ونقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في فصل آخر قوله لعلي عليه السلام (يا علي، أوتيت ثلاثاً لم يؤتهن أحد ولا أنا: أوتيت صهراً مثلي، ولم أوت أنا مثلي..) ورتب على ذلك أنه لو كان عثمان أو العاص بن أبي الربيع أصهاراً للنبي لما كانت تلك ميزة لعلي عليه السلام. كما نقل كلاماً لعبد الله بن عمر في جوابه لبعض الخوارج الذين سألوه عن عثمان فقال: أما عثمان، فكان الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وختنه، وأشار بيده، فقال: هذا بيته حيث ترون.. فلو كان عثمان صهر النبي لأشار إلى ذلك. * ووصل إلى نتيجة في الأخير وهي: إذا كنا نريد أن نكون أكثر دقة في حكمنا على الروايات التاريخية، فإننا لابد ان نفترض - على تقدير التسليم بولادة بنات النبي صلى الله عليه وآله من خديجة-: أنهن قد مُتن وهن صغار، ولم يتزوجن من أحد. فإن كان عثمان قد تزوج بمن اسمها رقية، وبعد موتها تزوج بمن اسمها أم كلثوم فلابد أن يكنّ لسن بنات النبي صلى الله عليه وآله، وإن تشابهت الأسماء. الرأي المختار: أقول: بعد هذا التطواف - على اختصاره - في نقل أدلة الطرفين، يبدو للناظر أن ما أفاده المشهور من الرأي هو الأحرى بالقبول وأننا وفاقاً لما قاله الكليني ورواه الصدوق والتزمه المفيد والطبرسي وابن شهرآشوب والمجلسي والمازندراني من المتقدمين والأمين العاملي وهاشم معروف الحسني والشيرازي والسبحاني من المتأخرين نعتقد بأنهن كن بنات للنبي صلى الله عليه وآله [86]. نعم ينبغي أن تسجل هنا نقطة وهي: أنه ليس من الصحيح توظيف هذا الزواج في الموضوع العقدي بحيث يكون بمجرده مفيداً فضيلة ومنقبة للزوج.. وذلك أننا نعتقد أن النبي صلى الله عليه وآله - في غير موضوع الزهراء - لو جاء إليه أي مسلم من المسلمين خاطباً لزوجه، باعتبار أن المسلم كفو المسلمة، وأنه لا يمكن للنبي صلى الله عليه وآله الذي جاء ليطبق هذه الأحكام على الناس ألّا يطبقها
هامش
85 ) تقدم في صفحات سابقة ما عن الشيخ اليوسفي الغروي في موسوعة التاريخ من خبر هجرة أم كلثوم فراجع. 86 ) هذا بالرغم من أننا في كتاب نساء حول أهل البيت ربما توقفنا في هذا الرأي، ولكن استقر الأمر هنا عليه.