تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وأشياعهم) لم يقصد بها الافتخار والمباهاة، كما قد يتصور بعض الغافلين وإنما هي لأجل التأكيد على سلامة الخط الذي يقوده أمير المؤمنين وذريته المعصومين، وكان الرسول صلى الله عليه وآله ، يرى بعينه الثاقبة المستقبل، وماذا سيجري على أمته من سراق الدعوة، وقطاع الطرق على الناس، والمتصيدين لغفلتهم، فأراد أن يضع علامات واضحة، على طريق الهداية حين تتفرق الأحزاب، وتتشعب المذاهب، وصرح في ذلك ولمح، إلى أن >علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار<. وأنه >مع القرآن والقرآن مع علي<. وكان لفاطمة بنت الحسين عليه السلام دور مهم في هذا الشأن، فقد روت عن أبيها عن أمه الزهراء عليها السلام >خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله عشية عرفة، فقال: إن الله باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي، إن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته<. وروت احتجاج أمها الزهراء عليها السلام مما يكشف لنا أيضا جانبا خفيا في تاريخها عليها السلام على معاصريها ممن أنكر حق أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالت: >أنسيتم قول رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، وقوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى عليه السلام<؟ وروت عن أبيها الحسين عليه السلام ، فقد نقل في البحار عن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو بهذا الدعاء بين كل ركعتين من صلاة الزوال الركعتان الأوليان اللهم أنت أكرم مأتي وأكرم مزور وخير من طلبت إليه الحاجات وأجود من أعطى وأرحم من استرحم وأرأف من عفا وأعز من اعتمد عليه اللهم بي إليك فاقة ولي إليك حاجات ولك عندي طلبات من ذنوب أنا بها مرتهن وقد أوقرت ظهري وأوبقتني وإلا ترحمني وتغفر لي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ اللهم إني اعتمدتك فيها تائباً إليك منها فصل على محمد وآله واغفر لي ذنوبي كلها قديمها وحديثها سرها وعلانيتها وخطاها وعمدها صغيرها وكبيرها وكل ذنب أذنبته وأنا مذنبه مغفرة عزما جزما لا تغادر ذنبا واحدا ولا أكتسب بعدها محرما أبدا واقبل مني اليسير من طاعتك وتجاوز لي عن الكثير من معصيتك يا عظيم إنه لا يغفر العظيم إلا العظيم {يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} يا من هو كل يوم في شأن صل على محمد وآله واجعل لي في شأنك شأن حاجتي وحاجتي هي فكاك رقبتي من النار والأمان من سخطك والفوز برضوانك وجنتك وصل على محمد وآل محمد وامنن بذلك علي وبكل ما فيه صلاحي وأسألك بنورك الساطع في الظلمات أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تفرق بيني وبينهم في الدنيا