تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وعرفت مقدار الظلم الذي لحق بجدها أمير المؤمنين وأمها الزهراء، لذلك طفقت تتحدث عن تلك الفترة، وتنقل خبر الظلامة إلى من يسمعها، فهاهي تروي حال أمها الزهراء عليه السلام ، بعد أن اشتدت علتها ومرضها بعد حوادث السقيفة: - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد اللخمي قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن زكريا قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن المهلبي قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سليمان عن أبيه عن عبدالله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام قال: لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها اجتمع عندها نساء المهاجرين الأنصار فقلن لها: يا بنت رسول الله كيف أصبحت من علتك فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم لفظتهم قبل أن عجمتهم وشنأتهم بعد أن سبرتهم فقبحا لفلول الحد وخور القناة وخطل الرأي وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها فجدعا وعقرا وسحقا للقوم الظالمين ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الوحي الأمين والطبين بأمر الدنيا والدين ألا ذلك هو الخسران المبين وما نقموا من أبي حسن نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطأته ونكال وقعته وتنمره في ذات الله عز وجل والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله صلى الله عليه وآله لاعتلقه ولسار بهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ولا وردهم منهلاً نميراً فضفاضا تطفح ضفتاه ولا صدرهم بطاناً قد تخير لهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعه سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات السماء والارض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون ألا هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب وإن تعجب وقد أعجبك الحادث إلى أي إسناد استندوا وبأية عروة تمسكوا استبدلوا الذنابى والله بالقوادم والعجز بالكاهل فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف تحكمون أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما تنتجوا ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً وزعافاً ممقراً هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا واطمأنوا للفتنة جأشا وأبشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا وزرعكم حصيدا. فيا حسرتا لكم وأنى بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون..([172]) ولم يقتصر الأمر على جانب التشكّي والتظلّم، وإنما كان لها دور مهم في رواية مناقب وفضائل أمير المؤمنين عليه السلام والسائرين على خطه، وفي اعتقادنا أن المناقب والفضائل لم يقصد بها (لا في أصل إنشائها من قبل رسول الله ولا في نشرها من أهل البيت
هامش
172 ) الصدوق، الشيخ محمد بن الحسين، معاني الأخبار، ص354.