تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مناوئيه الأمويين الذين كانوا يحاولون كسر شخصية الحسن، والعيب عليه كما يلحظ ذلك من مناظراته مع معاوية وأنصاره. لم يذكر أحد منهم هذه الصفات مع أنها لو كانت في أحد من عامة الناس لعيب بها ولُمز وانتقد، فكيف غفل عنها أولئك مع أنهم كانوا يتحينون الفرص لعيبه؟([169]) ( ( ( ( معذرة.. عزيزي القارئ، كنا نريد الحديث عن سيدة من سيدات بيت النبوة والرسالة، ووعاء من أوعية الإمامة وهي بنت الإمام الحسن عليه السلام ، وقد ساقنا إلى الحديث عن أبيها وزوجاته وما أشيع عنه، ما نراه من التنافر بين ذكر أبنائه وبناته وتعدادهم القليل وبين ما ذكر من عدد زوجاته.. وإحدى من ذكر المؤرخون من أبنائه عليه السلام هي فاطمة (أو أم عبد الله) زوجة الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام وأم أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام اقترن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بأم عبد الله فاطمة ابنة عمه، فكان نتاجهما الإمام الباقر محمد وهو أول علوي بين علوي وهاشمي بين هاشميين وفاطمي بين فاطميين، وقد كانت هذه المرأة الصالحة قد تعلمت على يد أبيها الحسن عليه السلام ، ثم زوجها السجاد عليه السلام ، وكان حريا بها أن تغدو بعد هذه التربية (صديقة) كما قال الإمام الصادق: كانت صديقة لم يدرك في آل الحسن مثلها!! وكانت وهي من نسل الإمامة وأيضاً وعاء للإمامة، شديدة القرب من خالقها، كيف لا وهي ترى مناجاة زوجها، وتوسله وتخضعه لله سبحانه وتعالى، مما بقي بعده مجموعا باسم الصحيفة السجادية.. ومن ما يروى في أحوالها ما عن ابنها أبي جعفر الباقر عليه السلام قال كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها لا وحق المصطفى ما أذن الله لك في السقوط فبقي معلقا حتى جازته فتصدق عنها أبي بمائة دينار. ويفترض أنها كانت في كربلاء وشهدت الواقعة، وما جرى فيها بالرغم من أننا لا نعثر على حديث صريح في المقاتل عنها، والذي يدعونا إلى ذلك الاعتقاد هو أن ولادتها بالباقر عليه السلام كانت في حدود سنة سبع وخمسين أو ثمان وخمسين، وقد كان الباقر مع أبيه السجاد حاضرين في كربلاء، وليس من الطبيعي أن يكون الباقر وهو في تلك السن المبكرة، وهو ابن سنتين أو ثلاث أن يكون منفردا عن أمه، كما أنه لم يكن من الطبيعي أن يترك الإمام السجاد زوجته في المدينة أو مكة ليخرج إلى كربلاء مع أبيه.. وهو وإن كان له عدة زوجات إلا أن أفضلهن بلا ريب بنت الحسن وأم الباقر عليه السلام
هامش
169 ) راجع (الاحتجاج للطبرسي)، و(البحار للمجلسي ج44).