توضيح: رجل غلق بكسر اللام سيئ الخلق ورجل ملق بكسر اللام يعطي بلسانه ما ليس في قلبه وقال الجزري في حديث الحسن إنك رجل طلق أي كثير طلاق النساء.
هل تستطيع عزيزي القارئ أن تجد مخرجا صحيحا من هذه النصوص؟
كيف يمكن لشخص عدت أولاده في أكثر ما قيل بأنهم سبعة عشر ولدا (بين ذكر وأنثى) وبين كونه قد تزوج ثلاثمائة (تنبه للرقم جيدا) ثلاثمائة امرأة، ويظهر أن ذلك كان بالنكاح لا بملك اليمين، كما هو مقتضى الحديث عن الزواج، فإنهم عادة يتكلمون عن الزوجات ثم يتكلمون عن الاماء وأنهن بملك اليمين لا بالنكاح!!
تصور شخصاً فارغاً من كل عمل يريد أن يتزوج ثلاثمائة امرأة (زواجاً دائماً).. فكم يحتاج من المال والوقت لهذه المهمة؟ مع ملاحظة أنه لا يستطيع أن يجمع أكثر من أربع نساء في وقت واحد!! وأنه لكي يتزوج واحدة إضافية فإنه يحتاج إلى الانتظار ثلاثة أشهر حتى تخرج من عدتها مع فرض أن الطلاق رجعي! مع هذا الحساب سوف يحتاج إلى سنة كاملة لكي يكون بإمكانه الزواج بستة عشر امرأة، لو فرضنا أنه يطلق أربعاً في كل دفعة بتلك الصورة.. ويحتاج إلى عشرين سنة لا شغل له ولا عمل لكي ينجز هذه المهمة (!!) التي تتخللها حسابات واعتداد وملاحظة شروط الطلاق الشرعي من كونه بشاهدين عادلين في طهر غير طهر المواقعة والمرأة غير حائض.. الخ.
( ( ( (
ثم إننا نجد أن الروايات تنص على أن الله يبغض الرجل المطلاق الذواق، ويكون الإمام الحسن عليه السلام لو صحت رواية صاحب قوت القلوب، مصداقا لها فيكون مبغوضاً لله والعياذ بالله! ففي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام : >إن الله عز وجل يبغض كل مطلاق ذواق<([165]). هذا مع ملاحظة تعبير بعض ما نقل وأحياناً عن
هامش
165 ) الكليني، الشيخ محمد بن يعقوب، فروع الكافي، ج5 ص66.