تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وهل بلغ الأمر بالإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه لا يستطيع أن يأمر الحسن ابنه بشيء وييأس (!!) من قبوله كلامه حتى يضطر إلى تحذير الناس والخطاب العام فيهم؟؟ أن لا يزوجوه.. أو بلغ الأمر بالحسن عليه السلام أنه لا يقبل كلام أبيه ولا يعيره اهتماما لا على سبيل النصيحة ولا على سبيل الأمر والنهي؟ وهكذا يبلغ الأمر ببعض همدان وهم الأسبق إلى طاعة أمير المؤمنين كما هو معروف إلى الرد على الإمام وهو يخطب فيهم بأن لا يزوجوه!! بأنهم سوف يزوجونه بالرغم من نهي علي عليه السلام . وأنهم أعرف منه بالمصلحة!! وهكذا عزيزي القارئ لو أريد مناقشة التوالي الفاسدة لهذه الفكرة لطال بنا المقام.. لكن يكتفى بهذا المقدار.. ومن هذا المنطلق فمنطلق فإننا لا نستطيع قبول هذه الفكرة، مع أنه توجد روايتان معتبرتان سندا في هذا المجال.. وإن لم يمكن توجيههما ببعض الوجوه، فلا بد من رد علمهما إلى قائليهما على فرض الصدور. وأخيرا فإنه يفترض أن يتناسب عدد أولاده مع ما زعم من عدد زوجاته المائتين والخمسين أو الثلاثمائة([168])، فلو فرضنا أن نصفهن قد حملن بواحد فقط فإن ذلك يعني وجود مائة وخمسين ولد للحسن عليه السلام مع أنه لم يذكر له أكثر من خمسة عشر ولدا، من زوجات معروفات ضبطت أسماؤهم، ولتوضيح الأمر نقول أن أمير المؤمنين عليه السلام كان له خمسة عشر ولدا من ست حرائر والباقي وهم أحد عشر لأمهات أولاد! والحسين عليه السلام كان له من الولد ستة أولاد وقيل اكثر من ذلك ومن النساء خمس. ولزين العابدين خمسة عشر ولدا من حرة والباقي أمهات أولاد.. * والعحيب أننا لا نجد في ما لُمز به الإمام الحسن من قبل
هامش
168 ) تردد العدد بين سبعين كما قال المدائني الذي أجهد نفسه في الإحصاء بقوله: وتزوج امرأة من بني كذا وامرأة من ثقيف!! هكذا من غير هوية.. ثم لم يستطع أن يأت بعشرة أسماء.. وقال إنه أحصي عددهم فبلغن سبعين!! لكن صاحب قوت القلوب لم يعجبه العدد فصعد به إلى مائتين وخمسين وكأنه استقل العدد فقال إن بعضهم قال: إنهم ثلاثمائة، وجاء المحدث أبو عبد الله في كتابه رامش أفزاي آل محمد فمشّاهن حافيات في جنازته!! أقول: نفس هذا التردد بهذه المسافة بين سبعين وثلاثمائة يضعف هذه الأخبار طرًّا، فقد يتردد الأمر ويشتبه بين عشرة وأحد عشر واثني عشر، لا كالمقدار المذكور.