ثم خرج فتقدى (أي أسرع) حتى انتهى إلى الحسين عليه السلام فدخل في رحله بالأبطح، وبلغ الحسين مجيئُه فجعل يطلبه، وجاء الرجل إلى رحل الحسين فقيل له قد خرج إلى منزلك، فأقبل في أثره، ولما لم يجده الحسين جلس في رحله ينتظره، وجاء البصري فوجده في رحله جالسا، فقال: {بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ}، فسلم عليه وجلس إليه فخبره بالذي جاء له، فدعا له بخير، ثم أقبل معه حتى أتى فقاتل معه، وقتل هو وابناه. ([157])
المجالس كثيرة.. ولكن شتان بين مجلس لا يصعد منه إلا الهباء والهباب، ولا يسوده إلا اللغو واللهو، ولا ينتج إلا النميمة والسخيمة.. وبين مجلس يصنع الشهداء، ويُنصر فيه خط الأنبياء.
هامش
157 ) الطبري 3/ 278