تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
3- أم وهب قمر بنت عبد (من النمر بن قاسط) شهيدة كربلاء 61هـ ( ( ( ( بين حدي الجمود الكامل، والانفلات من القيم وُئدت المرأة المسلمة. في الحد الأول عاشت المرأة في مجتمعاتنا الإسلامية، مهمشة لا وعي لها حتى تتحرك، ولا ثقة لها بنفسها حتى تنهض، ولا دور لها في الإصلاح الاجتماعي.. فهي غير متعلمة، غير واعية، وغير قادرة بالتالي. وساهم في كل ذلك وجود فهم خاطئ عن التعاليم الإسلامية، هو فرع عن الفهم الخاطئ الذي ساد في عصور التخلف عن كل الإسلام، وفي جميع مناحيه.. فإذا بهذا الدين الحيوي المتحرك، الذي يصنع الحضارات، ويحي الأرض بعد موتها، إذا به هو نفسه يموت في نفوس أتباعه. وشهدنا كيف تحولت العبادات وهي بوتقات لصناعة الإنسان الجديد، ذي القدرة على محاربة الشهوات، والمؤتمر بالمعروف المنتهي عن المنكر والفحشاء، والمتقي على أثر الصوم، المتطلع إلى وحدة إنسانية تترفع على حواجز اللون والوطن، على اثر الحج.. المتكافل صاحب الأحاسيس {الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ( وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى( إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى}. وإذا بتلك العبادات تفقد روحها في نفوس المسلمين، وتفارق أثرها، وهدفها، فالصلاة موجودة ولكن لا يوجد الانتهاء عن الفحشاء والمنكر، ولا توجد الصلة الرابطة بين العباد وبين ربهم ومجتمعهم، والصوم موجود ولكن التقوى مفقودة، والحج موجود ولكنه طقوس، وأفعال ظاهرية خالية من المحتوى الداخلي.. وخلاصة الأمر لقد فُرغت العبادات من محتواها الداخلي، وأُكد على مظاهرها الخارجية..
نساء حول أهل البيت — صفحة 181 | فوزي آل سيف