وربيعة وقال: سر أمامي في الخيل ثم عقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد وقال انزل في الرجال فانت عليهم وعقد لابن ثمامة الصائد على ربع تميم وهمدان وعقد لعباس ين جعدة الجدلي على ربع المدينة ثم اقبل نحو القصر فلما بلغ ابن زياد إقباله تحرز في القصر وغلق الأبواب.
قال أبو مخنف حدثني يوسف بن أبي إسحاق عن عباس الجدلي قال: خرجنا مع ابن عقيل أربعة آلاف فلما بلغنا القصر إلا ونحن ثلاثمائة قال: واقبل مسلم يسير في الناس من مراد حتى أحاط بالقصر، ثم إن الناس تداعوا إلينا واجتمعوا فوالله ما لبثنا إلا قليلاً حتى امتلأ المسجد من الناس والسوق وما زالوا يثوبون حتى المساء فضاق بعبيدالله ذرعه وكان كبر أمره أن يتمسك بباب القصر ليس معه إلا ثلاثون رجلا من الشرط وعشرون رجلا من أشراف الناس وأهل بيته ومواليه وأقبل أشراف الناس يأتون ابن زياد من قبل الباب الذي يلي دار الرومين وجعل من بالقصر مع ابن زياد يشرفون عليهم فينظرون إليهم فيتقون أن يرموهم بالحجارة وان يشتموهم وهم لا يفترون على عبيدالله وعلى أبيه ودعا عبيدالله كثير بن شهاب بن حصين الحارثي فأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج فيسير بالكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل ويخوفهم الحرب ويحذرهم عقوبة السلطان وأمر محمد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت فيرفع رأيه أمان لمن جاءه من الناس وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي وشبث بن ربعي التميمي وحجار بن أبحر العجلي وشمر بن ذي الجوشن العامري وحبس سائر وجوه الناس عنده استيحاشاً إليهم لقلة عدد من معه من الناس وخرج كثير بن شهاب يخذل الناس عن ابن عقيل.
قال أبو مخنف فحدثني ابن جناب الكلبي أن: كثيراً لقي رجلاً من كلب يقال له عبد الأعلى بن يزيد قد لبس سلاحه يريد ابن عقيل في بني فتيان فأخذه حتى أدخله على ابن زياد فاخبره خبره فقال لابن زياد: إنما أردتك، قال: وكنت وعدتني ذلك من نفسك فأمر به فحبس وخرج محمد بن الأشعث حتى وقف عند دور بنى عمارة وجاءه عمارة بن صلخب الأزدي وهو يريد ابن عقيل عليه سلاحه فأخذه فبعث به إلى ابن زياد لحبسه فبعث ابن عقيل إلى محمد بن الأشعث من المسجد عبدالرحمان بن شريح الشبامي فلما رأى محمد بن الأشعث كثرة من أتاه أخذ يتنحى ويتأخر وأرسل القعقاع بن شور الذهلي إلى محمد الأشعث قد حلت على ابن عقيل من العرار فتأخر عن موقفه. فأقبل حتى دخل على ابن زياد من قبل دار الروميين فلما اجتمع عند عبيدالله كثير بن شهاب ومحمد والقعقاع فيمن أطاعهم من قومهم فقال له كثير وكانوا مناصحين لابن زياد: اصلح الله الأمير معك في القصر ناس كثير من أشراف الناس ومن شرطك وأهل بيتك ومواليك.
فاخرج بنا إليهم فأبى عبيدالله وعقد لشبث بن ربعي لواءا فأخرجه. وأقام الناس مع ابن عقيل يكبرون ويثوبون حتى المساء وأمرهم شديد فبعث عبيدالله إلى الأشراف فجمعهم إليه ثم قال: اشرفوا
نساء حول أهل البيت — صفحة 173
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٧٣