ولكن لنرد المعالم من دينك وتقام المعطلة من حدودك فيأمن المظلومون في بلادك<.. أسمعت تلكم البصائر التي تعين خطوط العمل والتحرك الرسالي والإمامي فأعادت صياغته بعباراتها مذكرة الجيش بها؟ >.. لولا أن تبطل الحقوق وتعطل الحدود ويظهر الظالمون وتقوى كلمة الشيطان لما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه<.
* وأخيراً ففي نفس الوقت الذي يكون فيه الرسالي ثابت الموقف قويا إلا أنه لا يكون غبيا فلا يسهل للعدو أمر استفزازه حتى يقتله (بسيفه) ويجرد عليه ما ألقاه لسانه فإننا نراها بعد أن استفزها معاوية فلم يفلح أراد أن يوقعها في شرك السؤال عن فلان وفلان حتى لا يقال إنها عدوته وإنما عدوة الصحابة وحينئذ يمكن معاقبتها ضمن مبرر معقول عند البعض، لكنها رفضت ذلك وطلبت منه أن لا يتركها كرجيع الصبيغ يعركه في المركن والمغسل، وعندما عزم عليها في ذلك كانت أذكى فقالت له: إن قريشاً تتحدث عنه أنه أحلمها فإن كان كذلك فليسعها حلمه، وبذلك وضعته على محك التحدي بذكاء وأنقذت موقفها.
نساء حول أهل البيت — صفحة 136
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٣٦