تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نساء حول أهل البيت — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
صلى الله عليه وآله وزوج ابنته وأبي ابنيه خلق من طينته وتفرع من نبعته وخصه بسره وجعله باب مدينته وعلم المسلمين وأبان ببغضه المنافقين فلم يزل كذلك يؤيده عز وجل بمعونته ويمضي على سنن استقامته لا يعرج لراحة الدأب ها هو مفلق الهام ومكسر الأصنام إذ صلى والناس مشركون وأطاع والناس مرتابون فلم يزل كذلك حتى قتل مبارزي بدر وأفنى أهل أحد وفرق جمع هوازن فيا لها من وقائع زرعت في قلوب قوم نفاقا وردة شقاقا قد اجتهدت في القول وبالغت في النصيحة وبالله التوفيق وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فقال معاوية: والله يا أم الخير ما أردت بهذا الكلام إلا قتلي! والله لو قتلتك ما حرجت في ذلك. قالت: والله ما يسوؤني يا ابن هند أن يجري الله ذلك على يدي من يسعدني الله بشقائه. قال: هيهات!! يا كثيرة الفضول ما تقولين في عثمان بن عفان؟ قالت وما عسيت أن أقول فيه استخلفه الناس وهم له كارهون وقتلوه وهم رِاضون. فقال معاوية: إيهاً يا أم الخير هذا والله أصلك الذي تبنين عليه! قالت: {لَّكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا} ما أردت لعثمان نقصا ولكن كان سباقا إلى الخيرات وانه لرفيع الدرجة. قال: فما تقولين في طلحة بن عبيد الله؟ قالت: وما عسى أن أقول في طلحة اغتيل من مأمنه وأُتي من حيث لم يحذر وقد وعده رسول الله صلى الله عليه وآله الجنة! قال: فما تقولين في الزبير؟ قالت: يا هذا لا تدعني كرجيع الصبيغ يعرك في المركن! قال: حقا لتقولن ذلك وقد عزمت عليك! قالت: وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وحواريه وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله الجنة ولقد كان سباقا إلى كل مكرمة في الإسلام وإني أسألك بحق الله يا معاوية فإن قريشا تحدث انك أحلمها فأنا أسألك بأن تسعني بفضل حلمك وأن تعفيني من هذه المسائل وامض لما شئت من غيرها.