3- أم الخير بنت الحريش البارقية
>هلموا رحمكم الله إلى الإمام العدل والوصي الوفي والصديق الأكبر..<.
( ( ( (
يكتنف موضوع المشاركة السياسية للمرأة في مجتمعاتنا الإسلامية، كثيرٌ من الحساسية بل أكاد أقول: يكتنف موضوع المرأة أصلاً ذلك المقدار من الحساسية، فأنت تستطيع الحديث بسهولة في الأمور المختلفة إلى أن يأتي هذا الحديث، فتختلط فيه العادات بالتقاليد، والشرعي بالاجتماعي، والشخصي بالعام.. وهكذا يضيع الصواب.
ومما زاد الأمر إشكالاً أن النماذج الحاضرة في الذهنية العامة للمشاركة السياسية النسائية نماذج غير مناسبة تماما سواء في الوقت الراهن أو في التاريخ.
بينما يفترض أن الممارسة الخاطئة لدور ما لا يعني خطأ ذلك الدور، وإذا كان أحد المصاديق سيئا فلا يعني ذلك أن السوء ملازم للطبيعة.
إن المشاركة السياسية للمرأة المسلمة بالنحو الذي سنبينه فيما بعد كانت في تاريخ الإسلام على مسمع ومرأى من المعصومين عليهم السلام بدءاً برسول الله صلى الله عليه وآله ، ومرورا بعهد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وكذا سائر الأئمة ولم تواجه بردع ما دامت في الحدود الدينية وضمن ضوابط الإسلام، تماماً كما هو الحال بالنسبة للممارسة السياسية للرجل. نعم لو خرجت تلك الممارسة عن الضوابط الشرعية تكون ممنوعة، وهذا لا يختص بممارستها السياسية ودورها الاجتماعي بل هو بالنسبة إلى كل عمل ومن قبل أي صنف.
المشاركة السياسية بما تعني من مسؤولية في تحديد جبهة الحق ومعرفة أهل الإيمان، وفصل ذلك عن جبهة الباطل، وهي مسؤولية مهمة وخطيرة لأنه على ضوئها يتقرر الأمر الثاني وهو الانتماء إلى
نساء حول أهل البيت — صفحة 130
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٣٠