تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
المال بأن يبيعها، ليطبع بثمنها الكتاب خارج العراق! وقد تكرر في زمانه ما كان قد حدث في الأزمنة الماضية، التي شهدت مصادرة الكتب التي تنتمي للمدرسة الإمامية، وإتلافها، والمنع من تداولها كما يلاحظ الباحث والمؤرخ ذلك. هذا مع أن الكتاب لم يكن سوى فهرس لمصنفات الشيعة في الفنون العلمية المختلفة! وقد استمر على هذا المنوال يؤلف ويحقق ويكتب إلى أواخر عمره، فها نحن نجده وهو يكتب ترجمة العلامة البياضي العاملي، وقد قارب المئة من الأعوام، مع رعشة يد وضعف بدن ويقول إنني اعتذرت عن ذلك، وكنت أتمنى لو كان هذا في أيام الشباب حيث كان البدن مطيعا. وقد صدق الأديب والباحث المسيحي د. يوسف داغر حين قال: لو لم يكن في القرن الرابع عشر الهجري للشيعة غير الأميني وغديره، والأمين العاملي وأعيانه، وآقا بزرك وذريعته لكان ذلك يكفي في خدمة المجتمع والعلم. ولذا فإنه قد أهدى كتابه (فهارس المكتبة العربية في الخافقين) إلى آقا بزرك؛ عبقرية التاريخ وشيخ الباحثين.