وفي أصول الفقه يدرس الطالب مقدمة مختصرة عنه، مثل معالم الدين للشيخ حسن بن الشهيد الثاني، أو خلاصة أصول الفقه للشيخ الفضلي. وفيما بعد يدرس أصول الشيخ المظفر، وقد دخل في الفترة الأخيرة كتاب دروس في علم الاصول للشهيد الصدر في حلقته الأولى والثانية كبرنامج دراسي في بعض المدارس.
في هذه المرحلة تدرس بعض الحوزات الحديثة برنامج التدبر في القرآن بحيث يستعين به الطالب على استنطاق آيات القرآن، بينما تفضل حوزات أخر تدريس قسم من أحد التفاسير المعروفة، مثل جوامع الجامع للمفسر الطبرسي. كما شاع في الفترات الأخيرة تدريس علوم القرآن، ويستفيد بعض المدرسين من أجواء شهر رمضان فيشرعون في تدريس آيات الأحكام من القرآن.
كما يدرس الطالب في هذه المرحلة بعض دروس العقائد مثل شرح الباب الحادي عشر للعلامة الحلي، وفي الفترات الأخيرة صار كتاب عقائد الإمامية للشيخ المظفر بديلا عنه في هذه المرحلة. وفي مرحلة لاحقة يدرس الطالب شرح التجريد. للعلامة الحلي.
والمنطق أيضا يدرس في هذه المرحلة، والشائع في الفترة الأخيرة أنه بعد دراسة موجز المنطق للسيد الشيرازي، أو خلاصته للشيخ الفضلي، أن يدرس منطق الشيخ المظفر.
وتدرس الفلسفة في بعض الحوزات، في هذه المرحلة أيضا بعد قطع شوط من الدراسة، فيدرس الطالب بداية الحكمة للسيد الطباطبائي وربما درس بعضهم منظومة الملا هادي السبزواري.
كما أن بعض الطلاب يدرسون علم الدراية والرجال، على ضوء كتاب الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني أو مقباس الهداية للشيخ المامقاني.
في مرحلة السطوح:
وبعضهم يقسمها إلى السطوح والسطوح العالية. وفيها يدرس الطالب في الفقه كتاب الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (يصطلح عليه باللمعة) الأصل للشهيد الأول والشرح للشهيد الثاني، وهو متن فقهي استدلالي، ثم كتاب المكاسب (أو المتاجر) للشيخ الأنصاري.
وأما أصول الفقه فيدرس في هذه المرحلة، كتاب فرائد الأصول المعروف بالرسائل للشيخ الأنصاري وبعده كفاية الأصول للآخوند الخراساني، وهو كتاب عميق في هذا الباب، وفي الفترة الأخيرة بدأت بعض الحوزات بتدريس الحلقة الثالثة من (دروس في علم الأصول) للشهيد الصدر.
وفي الفلسفة يدرس كتاب (نهاية الحكمة) للسيد الطباطبائي. والبعض يدرس الحكمة المتعالية للملا صدرا، أو الهيات الشفاء لابن سينا.
مرحلة بحث الخارج:
بعد أن يطوي الطالب كل تلك الدروس السابقة في مختلف المواد يكون قد تهيأ ذهنيا، ونمت قدرته العقلية والاستدلالية، فيدخل في بحث الخارج حيث يقوم استاذ البحث باعتماد متن معين وهو غالبا في الفقه (العروة الوثقى) للسيد اليزدي، وفي الأصول (كفاية الأصول) للآخوند الخراساني، حيث يبدأ المدرس ببيان المسألة
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 253
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٢٥٣