تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ملحق إطلالة عامة على المنهج الدراسي في الحوزة العلمية نظرا لمساحة الحرية الواسعة في التعليم الحوزوي، من حيث اختيار الطالب الاتجاه العام في الدراسة، بل اختيار الكتاب، ونظرا للتطور الذي حصل في الحوزات خلال القرون الماضية والذي انتهى إلى استبدال بعض الكتب وإحلال كتب أخرى محلها، لذلك لا يمكن وضع جدول دقيق للمنهج التعليمي في كل الحوزات، وما سنعرضه هنا يمثل الحالة العامة والغالبة في الحوزات، وبالذات خلال القرن الأخير من عمر الحوزة العلمية. ومن الواضح أنه ليس المقصود أن كل طالب حوزوي لا بد أن يدرس كل هذه الدروس، أو أن كل حوزة لا بد أن تشتمل عليها كلها. تنقسم فترة الدراسة بحسب مستوى المادة المدروسة إلى ثلاثة مستويات: المقدمات. السطوح. بحث الخارج. كما تنقسم بحسب مواضيع المادة المدروسة إلى الفقه وأصوله، واللغة العربية، وهذه المواد الثلاث تشكل العمود الفقري للدراسة الحوزوية وتعتبر الدروس الأساسية. وهناك عدد آخر من المواد الدراسية: منها القرآن (تفسيرا وتدبرا وتجويدا) والعقائد، والمنطق، والفلسفة، والدراية (والرجال). في مرحلة المقدمات: يدرس الطالب في اللغة العربية كتاب الأجرومية أو النحو الواضح، فإذا أنهاه درس شرح ابن عقيل، أو قطر الندى، ثم درس مغني اللبيب، وربما درس شرح ابن الناظم. كذلك يدرس بعض الطلاب جواهر البلاغة. أو المطول (في البلاغة أيضا). ولا ينهي الطالب كل هذه المواد في مرحلة المقدمات، فربما درس قسما منها وهو في مرحلة السطوح. وفي الفقه يدرس الطالب عادة الرسالة العملية، وهي عبارة عن كتاب فتوائي يجمع فتاوى المرجع الذي يقلد مثل (منهاج الصالحين)، وقد كانوا في السابق يدرسون نهاية الشيخ الطوسي، وفي فترة لاحقة المختصر النافع للمحقق الحلي. وبعدها يدرس الطالب (شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام) للمحقق الحلي.
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 252 | فوزي آل سيف