وكان من نتائج هذا عدد مهم من الكتب في النقاش مع المسيحيين، صارت مرجعا لمن عاصره أو جاء بعده في هذا المجال، من أبرزها:
الهدى إلى دين المصطفى: وهو واسطة العقد في كتبه رحمة الله ، يرد فيه على كتاب طبع في مصر سنة 1900 م، وعربه شخص اسمه (هاشم العربي) وسماه (الهداية) ويتألف من 4 أجزاء. وفيه يبدأ بذكر مقدمات مهمة في أصول الاحتجاج والمناظرة ثم يشرع ببيان المؤاخذات على ذلك الكتاب وبيان جهات التهافت والتناقض في كتب العهدين (القديم والجديد) الموجودة، وأنها بالتالي لا يمكن أن تكون من الله عز وجل. من حالات مستغربة وذنوب مستهجنة نسبها الكتابان لأنبياء الله السابقين عليهم السلام في سيرتهم الشخصية وعدم امانتهم في التبليغ! واستعراض كيف تحدثت التوراة والانجيل عن الأنبياء آدم ونوح وابراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وايوب وداود وسليمان واليسع وحزقيال وإرميا وعيسى، وما نسبت هذه الكتب المحرفة إليهم من أمور شنيعة، وفي المقابل كيف تحدث عنهم القرآن مكرما ومنزها ومصدقا.
واستطرد بعد ذلك إلى استحالة الذنب من النبي بعدما كان العقل والنقل يدلان على عصمته، فلا يكون ما جاء في تلك الكتب موافقا لعقل ولا نقل، ونقل شيئا عن عصمة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ومعجزاته. وبين أن شريعته ناسخة لسائر الشرائع وذكر موضوع النسخ ومعناه، واستشهد على وقوع النسخ في الشرائع السابقة بتشريعات اجتماعية وأحكام دينية كانت موجودة في العهد القديم ونسخت في العهد الجديد.
وفي الجزء الثاني ناقش ما ذكروه من (اعتراضات) على القرآن الكريم، بحسب قواعد اللغة والبلاغة، وشرع بدفعها بأسلوب متقن، وأيضا ما ذكروه من مناقشات لقصص القرآن، وهو في كل ذلك يقارن بين القرآن الكريم وبين كتب العهدين، ويبين فيها تفوق القرآن الكريم على ما نقل في العهدين.
ومن كتبه أيضا:
الرحلة المدرسية (أو المدرسة السيارة) 3 أجزاء، وهو عبارة عن حوار تخيلي بين مناقش تلميذ وبين القس الذي يفترض فيه الاجابة على الأسئلة والاشكالات التي يطرحها التلميذ ويتعثر في ذلك لقوة حجة التلميذ وجاء الجزء الأول في موضوع قريب من كتاب الهدى إلى دين المصطفى، وفي أحوال السيد المسيح وتلامذته كما يقررها كتاب العهد الجديد (الانجيل) وعدم إمكان أن يتصف هؤلاء بهذه الصفات المذكورة، وعدم إمكان أن يكون المسيح هو الله تعالى الله.
وجاء الجزء الثاني في توصيف عظمة الإسلام وموافقته للفطرة، وجاذبيته بتشريعاته وملخص لتاريخه، وذب الشبهات عن حروب النبي وغزواته، ثم انتقل الحديث إلى نظرية أصل الأنواع التي ابتكرها داروين، وشرع في النقاش فيها، والرد عليها بشكل علمي موضوعي وبالتفصيل حتى استوعب نصف الجزء الثاني وأكثر الجزء الثالث الذي تعرض فيه أيضا إلى بعض الأمثلة من محكمات القرآن الكريم وقضايا المعاد الجسماني، وأحوال النفس الانسانية، وقضايا المعراج، والثواب والعقاب في القيامة، وغيرها. كل ذلك بأسلوب حواري ممتع ورائع.
تفسير من آلاء الرحمن: تفسير مزجي للقرآن الكريم يحتوي على مقدمة رائعة ذات فصول ثلاثة في:
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 224
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٢٢٤