تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
في زمن غيبة الامام المعصوم أو ليست كذلك[272]. وقد ناقش الشيخ مرتضى في هذه المسألة السيدَ المجاهد بنحوٍ أقنع السيد المجاهد بقدراته العلمية من حيث العمق واسلوب العرض. الأمر الذي جعله يقترح على والد الشيخ مرتضى أن يبقيه في كربلاء التي كانت حينئذ تحظى بحركة علمية جيدة بفضل وجود السيد المجاهد والشيخ شريف العلماء المازندراني[273]. وبالفعل بقي في كربلاء أربع سنوات استفاد فيها من دروس الأستاذين المذكورين، إلى حصل الهجوم على كربلاء من قبل الاتراك أيام داود باشا، فترك كربلاء راحلا إلى الكاظمية ومنها إلى وطنه في دزفول ليبقى سنتين هناك، ويعود من جديد إلى النجف. النجف في هذه الفترة كانت تزخر بعدد جم من الفقهاء الكبار، منهم الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، الذي حضر لديه الشيخ مرتضى الأنصاري خمس سنوات فيما قيل[274]، ومنهم الشيخ محمد حسن النجفي صاحب جواهر الكلام، وبعدها غادر النجف لزيارة الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام في خراسان، فمر في طريقه على كاشان والتقى بالمحقق النراقي[275] (صاحب مناهج الأصول)، وقد وجد فيه عالما زاخرا
هامش
272 صلاة الجمعة وهي ركعتان ظهر يوم الجمعة قبلها خطبتان، كانت محل نقاش بين علماء الإمامية على ثلاثة أقوال أساسية: فهناك قول بعدم مشروعيتها في هذا الزمان زمان غيبة الامام المعصوم نظرا لأن أحد شروطها في رأي هؤلاء وجود الامام، وإقامته إياها أو من ينصب من قبله.واستدل هؤلاء على رأيهم بما جاء عن الأئمة عليهم السلام، ومنه ما في الصحيفة السجادية، اللهم إن هذا المقام مقام خلفائك وأصفيائك. إلى آخر ما جاء في الصحيفة. والقول الآخر: بوجوبها عينا على كل مؤمن، فلا يجب على المؤمن يوم الجمعة إلا صلاة الجمعة فلا يصح أن يصلي الظهر، وقد استدل هؤلاء تارة بآية (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا / البيع، وبما جاء من الروايات عن الأئمة عليهم السلام في تعداد الصلوات حيث عدوا صلاة الجمعة فريضة في يوم الجمعة. والقول الثالث: وهو مشهور المعاصرين بالوجوب التخييري بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر في يوم الجمعة، مع أفضلية الجمعة إذا أقيمت. بعد استبعاد الوجوب التعييني فإنه لو كان لبان وظهر، وعدم نهوض أدلة اشتراط وجود المعصوم لإقامتها. 273 محمد شريف بن محمد حسن المازندراني المعروف بشريف العلماء، من أعاظم العلماء في عصره. توفى سنة 1246، ودفن في كربلاء، وكان المدرس الأول فيها وقد كتب قسم من طلابه تقريرات درسه كما يلاحظ في الذريعة. 274 كلانتر؛ السيد محمد. مقدمة كتاب المكاسب (المُحشى)، دار الكتاب قم. 275 أحمد بن مهدي بن أبي ذر النراقي ت 1244هـ من تلامذة الوحيد البهبهاني والشيخ يوسف البحراني والشيخ مهدي الفتوني، وقبلهم درس على يد أبيه الملا مهدي، كان جامعا لفنون العلم من الفقه والأصول والفلسفة والفلك والهندسة والحساب، وبعد أن أنهى دراسته في النجف وكربلاء استقر في كاشان، وله من الكتب: معراج السعادة في الأخلاق، وعوائد الأيام في قواعد الفقه، والمستند في الفقه الاستدلالي. وغيرها.