وإتلاف أمواله ومنها كتبه، حيث قال
وأعظم حسرة أضنت فؤادي
تفرق ما بملكي من كتاب.
لقد ضاقت علي الأرض طرا
وسد علي منها كل باب
طوتني النائبات وكنت نارا
على علم بها طي الكتاب
والذي سلم كان ما بدأه في الحدائق.فانتقل منها إلى اصطهبانات.فلم يطب له المقام فيها، فهاجر إلى كربلاء (حوالي 1169هـ) حيث استقر بجوار الإمام الحسين عليه السلام ، وأكمل تأليف الحدائق وغيرها من الكتب النافعة.
تلامذة وتأليفات:
كربلاء التي نزلها المحدث البحراني كانت تشهد نهضة علمية كبرى، بحضور الفقيه المجدد محمد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني، والذي التف حوله مجموعة طيبة من الطلاب الذين صاروا فيما بعد أساطين الفقه والأصول في الطائفة، مثل السيد محمد مهدي بحرالعلوم الطباطبائي، والشيخ جعفر كاشف الغطاء،والسيد مهدي الشهرستاني، والشيخ مهدي النراقي، والسيد علي الطباطبائي العاملي (صاحب الرياض). وغيرهم.
وقد كان مجيء الوحيد البهبهاني سببا في أن يتراجع زخم المد الأخباري الذي بعثه الشيخ محمد أمين الاسترابادي لا سيما في جانبه السلبي الهجومي.
وكان صاحب الحدائق المحدث البحراني، يلتقي مع الوحيد البهبهاني في مناقشات تستمر طويلا، مع أن الشيخ يوسف لم يكن يوافق غلاة الأخباريين، ولم يكن يرضى بتطرف بعض المجتهدين في نفي المدرسة الاخبارية كما أشار إلى ذلك، ونقلنا كلامه.
ولعل هذا المسلك هو الذي جعل عددا من أفاضل طلاب الوحيد البهبهاني، كصاحب الرياض، وبحر العلوم، وغيرهما يستمرون على حضور درس صاحب الحدائق، مع أن الأجواء العامة كانت ضد التوجه الأخباري في تلك الفترة.
بل إن هذا المسلك المعتدل والجامع هو الذي جعل الشيخ يوسف يوصي إلى الوحيد البهبهاني أن يتولى الصلاة عليه عند موته، وهذا ما حصل بالفعل.
عد مترجموه كتبه بما يقارب من خمسين كتابا، أهمها كما تقدم:
كتاب الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة وهو فقه استدلالي يقع في 25 مجلدا.
كتاب الدرر النجفية وهو يشتمل على مطالب فقهية وقواعد، طبع في مجلدين.
كتاب سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد، يتضمن معارضة ابن أبي الحديد في شرحه للنهج في مواضيع
من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 158
مساهمون: فوزي آل سيف
ص١٥٨