تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعلام الإمامية : بين الفقيه العماني وآقا بزرك الطهراني — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والجواب على ذلك: إن العامل الأساس في ذلك هو انفتاح باب الاجتهاد لدى الشيعة الإمامية، وانغلاقه لدى غيرهم، فإن المفروض في المدرسة الإمامية أن يقوم الفقيه البالغ مرتبة الاجتهاد في استنباط الأحكام الشرعية بدراسة الروايات، سنَدا ومتنا، قبل أن يصدر حكما بشأنها. وهو في دراسة السنَد لا بد أن يكون له نظر رجالي وأصولي اجتهادي، في حجية الأخبار وطريقة تصحيحها. ولا يكون مقلدا لمن كان قبله من العلماء. فلا يستطيع بالتالي أن يلتزم بالضرورة بما رآه الكليني أو شيخ الطائفة الطوسي أو الصدوق صحيحا، بل ربما ضعّف ما رأوه صحيحا، وقوّى ما رأوه ضعيفا! كما أنه لا يلتزم بفهم العالم السابق لهذا الحديث أو ذاك! بينما في المدرسة غير الإمامية، يكون العالم اللاحق محكوما باجتهاد العالم السابق الذي ألف الكتاب وجعله (صحيحا)! ولهذا فإنه لو جاء عالم من علماء المدرسة الإمامية، وصنف كتابا ضمنه (الصحاح) من الروايات فإن هذا لن يكون نافعا لغيره من الفقهاء، باعتبار أن كلا منهم مطالب بالاجتهاد لتصحيح أو تضعيف الرواية المنقولة فيه.