تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
سلب الحكم عن بعض أفراد موضوع العام ، بلا تصرف في الموضوع . فالتخصيص يشارك الحكومة في كون التصرف في كل منهما إنما يكون فيالحكم الشرعي ، إلّاأن التصرف في الحكومة إنما يكون بتوسّط التصرف فيالموضوع ، وفي التخصيص يكون التصرّف ابتداءً في الحكم » . « 1 » وكلامه متين لاغبار عليه إلّاأنّه يرد عليه الإشكال صغروياً ؛ حيث يلوح من‌صدر كلامه اختصاص الورود بالأصول العقلية . وقد عرفت في مناقشة كلام‌الشيخ أنّ تعريف الورود صادق على الأمارات بالنسبة إلى الأصول الشرعيةالجارية في الشبهات الحكمية أيضاً ؛ إذ الإمارة ترفع موضوع الأصل الشرعي - الذي هو الشك - أيضاً حقيقة ووجداناً ، وإن كان بعناية التعبد بمؤدّى الأمارة .

عدم اختصاص‌الورود برفع‌الموضوع

ومما ينبغي الالتفات إليه في هذا المجال عدم اختصاص الورود بما إذا كان أحدالدليلين رافعاً لموضوع الدليل الآخر ، بل يأتي أيضاً فيما إذا كان مثبتاً لموضوع‌الدليل الآخر . وذلك كدليل حجية الامارة بالنسبة إلى دليل جواز الافتاء بالحجة . فان موضوعه - وهو الحجة - يوجد بدليل حجية الأمارة . فإذا قامت امارة عندالفقيه ، يتحقّق بها موضوع دليل جواز الافتاء . وقد أجاد في التنبيه على هذه النكتة الشهيد الصدر بقوله : « وينبغي أن يُعلم‌أنّ مصطلح الورود لا يختص بما إذا كان أحد الدليلين نافياً لموضوع الحكم فيالآخر ، بل ينطبق على ما إذا كان موجداً لفرد من موضوع الحكم في الدليل الآخر . ومثاله : دليل حجية الامارة بالنسبة إلى دليل جواز الافتاء بحجة ؛ فان الأوّل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 715