ثم ذكر لكل قسم أمثلةً ، فراجع « 1 » .
وهناك تقسيم ثالث للشيخ الأعظم ، فانّه قسّم المرجحات إلى داخلية وخارجية ، وقسم الدّاخلية إلى صدورية وجهتية ومضمونية ، ومثّل لكلّ قسمبأمثلة ثم جعل الثلاثة كلّها في طول المرجحات الدلالية .
قال قدس سره : « في بيان المرجحات : وهي على قسمين : أحدهما : ما يكون داخليّاً ، وهي كل مزيةٍ غير مستقلّةٍ في نفسها ، بل متقوّمة بما فيه .
وثانيهما : ما يكون خارجيّاً ، بأنيكون أمراً مستقلًا بنفسه ولو لم يكن هناك خبرٌ ، سواءكان معتبراً كالأصل والكتاب ، أو غير معتبرفي نفسه كالشهرة ونحوها » « 2 » .
ثم قال قدس سره : « أما الداخلي فهو على أقسام ؛ لأنّه :
إمّا أن يكون راجعاً إلى الصدور ، فيفيد المرجِّح كون الخبر أقرب إلىالصدور وأبعد عن الكذب ، سواء كان راجعاً إلى سنده كصفات الراوي ، أو إلىمتنه كالأ فصحية . وهذا لا يكون إلّافي أخبار الآحاد .
وإمّا أن يكون راجعاً إلى وجه الصدور ، ككون أحدهما مخالفاً للعامّة أولعمل سلطان الجور أو قاضي الجور ، بناءً على احتمال كون مثل هذا الخبرصادراً لأجل التقية .
وإمّا أن يكون راجعاً إلى مضمونه ، كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى ؛ إذ يحتمل الاشتباه في التعبير ، فيكون مضمون المنقول باللفظ أقربإلى الواقع ، وكمخالفة العامّة بناءً على أنّ الوجه في الترجيح بها ما في أكثر الروايات : من أنّ خلافهم أقرب إلى الحق . وكالترجيح بشهرة الرواية ونحوها . وهذه الأنواع الثلاثة كلّها متأخّرة عن الترجيح باعتبار قوّة الدلالة ، فانّالأقوى دلالةً مقدّم على ما كان أصح سنداً وموافقاً للكتاب ومشهور الرواية بين
هامش
( 1 ) المصدر : ص 278 - 279
( 2 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 78