كلام السيد الإمام
وممّن ذهب إلى عدم جواز التعدي عن المرجحات المنصوصة السيد الإمام الراحل .
فإنه ذكر الوجوه التي استدل بها الشيخ الأعظم لجوازالتعدى وناقش في جميعها وعدّها من التقربيات الظنية الخطابية واحتملاعتماد الشيخ في جواز التعدي على الشهرة والاجماع والمنقولين وأنّ استدلالهبفقرات الأخبار العلاجية لغرض عدم خلوّ الواقعة من الأدلّة اللفظية .
قال قدس سره : « التعدي من المنصوص إلى غيره بهذه التقريبات الظنّية الخطابيّة ، خارج عن مذاقنا ولعلّ اعتماد الشيخ كان على الشهرة والاجماع المنقولين وأرادالاستدلال عليه بالأدلة اللفظيّة ؛ لئلّا تخلوا الواقعة من دليل لفظيّ ، وإلّا فهذا النحومن الاستدلال خلاف مسلكه في الفقه » . « 1 »
ثم قال في ختام المناقشات : « فتحصّل من جميع ما ذكرنا : انحصارالمرجّح المنصوص في خصوص موافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، ولا يستفادمن الأدلّة التعميم » . « 2 »
حصيلة البحث ومقتضى التحقيق
تحصّل من جميع ما ذكرناه أن التحقيق يقتضي أوّلًا : أنّالترجيح بالصفات يختص بتعارض حكم القاضيين . ولا يجوز الترجيح بها في باب تعارض الأخبار ، وعليهفلا ينبغي عدّ الصفات المذكورة في المقبولة والمرفوعة من المرجحات المنصوصة في باب تعارض الأخبار . ولا يتمّ ساير ما استند إليه الشيخ الأعظممن فقرات الأخبار العلاجية .
وثانياً : أنّ التعدي عن المرجحات المنصوصة لا يجوز إلّابمزية وقرينة
هامش
( 1 ) التعادل والترجيح للسيد الامام الراحل : ص 205
( 2 ) المصدر : ص 210