تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

تحرير كلام‌السيد اليزديونقده

وقد قوّى السيد اليزدي في المقام جواز التعدي إلى كل‌ّمزية توجب قوّة أحد المتعارضين في طريقيته النوعيةإلى الواقع ، سواءٌ حصل منه الظن الفعلي الشخصيبالواقع أم لا ؛ رغماً لما استظهره من كلام المحقق القمي من كون المدار فيالترجيح على الظن النوعي بالواقع ما دام لم يُعارَض بالظن الشخصي . قال قدس سره : « ويظهر من المحقق القمي أنّ المدار على الأقرب إلى الواقع نوعاً ، إلّاإذا حصل الظن الفعلي بالواقع مطابقاً للآخر ، فالمدار عنده على الظنّ بالواقع‌فعلًا مع وجوده ، ونوعاً مع عدمه ، والأقوى التعدي إلى كلّ ما يوجب قوّة الطريق‌في طريقيّته النوعيّة ، سواء حصل منه الظنُّ الفعلي بالواقع ، أو بالصدور أو لا ، بل وإن كان الظنّ الفعلي على خلافه ، إذا كان ذلك الظنّ حاصلًا من الخارج ، من‌الامور الغير المعتبرة عند العقلاء » . « 1 » وقد استدل لما اختاره في المقام ببناء العقلاء ؛ حيث قال : « والحاصل أن بناء العقلاء على اعتبار كل ما يوجب قوّة الطريق في نوعه‌وطريقيَّته ، دون ما يوجب قوّة مضمونه من الظنون الخارجية في مطلق الطرق‌ومطلق الأمور شرعية وغيرها . وبناؤهم حجّة إلّامع الردع ولا ردع ، وعلىفرض الحاجة إلى الامضاء ، والتقرير فهو حاصلٌ ، بل يمكن أن تُنزَّل أخبارالتراجيح على ذلك كما سيأتي ، وعليه عمل العلماء أيضاً . والظاهر أنّ ذلك منهم ليس بملاحظة الأخبار ؛ لأنّهم يُعلِّلون بغيرها . مع أنّه‌قيل إنّ المتقدمين لم يلتفتوا إلى أخبار التراجيح ، بل إنّما وقف عليها المتأخرون‌مثل أخبار الاستصحاب ، ومع ذلك عملهم على إعمال المرجحات » . « 2 » محصّل كلامه : أنّه قد استقرّت سيرة العقلاء على الترجيح بكل مزية توجب
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 439 ( 2 ) كتاب التعارض : ص 346 - 347