على المزايا المخصوصة كما لا يخفى » . « 1 »
حاصل استدلاله لاستظهار وجوب الاقتصار على المرجحات المنصوصةوعدم جواز التعدي عنها من الأخبار العلاجية ، وجهان :
أحدهما : عدم بيان الامام كبرى كلية مفيدة للترجيح بكلّ مزية توجبأقربية أحد الخبرين المتعارضين إلى الواقع ، حتى لا يحتاج بذلك السائل إلىتكرار سؤاله عن آحاد المزايا . فلو كان الملاك في الترجيح مجرد الظن بالأقربيةإلى الواقع والأبعدية عن الباطل ، لبيّن الإمام عليه السلام ذلك بالقاء كبرى كلية ؛ حتىلا يحتاج السائل إلى تكرار سؤاله عن آحاد المزايا .
ثانيهما : أمره عليه السلام بالارجاء والتأخير إلى لقاء الامام في فرض تساوىالخبرين المتعارضين في المزيا المنصوصة ؛ فانّه بمعنى إعلام قطع الترجيحوعدم وجود مرجح آخر في البين . وظاهره حصر المرجحات في المزاياالمنصوصة .
وهذان الوجهان لا غبار عليهما وبمكانٍ من القوة والمتانة جدّاً .
وكذا يظهر من غيرهم من الفحول كما سبق ذكر أساميهم . ومنهم السيدالامام ، فانّ كلامه صريح في عدم جواز التعدي ، كما سيأتي .
استدلال بعض المحققين للتعدّي والمناقشة فيه
وقد أفاد بعض المحققين « 2 » إعطاء الضابطة في التعديعن المرجحات المنصوصة بما حاصله :
إنّ جواز التعدي وعدمه يدور مدار المبنا المختار فيتعارض الخبرين . فلو بنينا على التساقط ، يكون مقتضى القاعدة عدم جواز
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 400
( 2 ) وهو الشيخ المظفر في أصول الفقه : ج 2 ، 261 ، 263