بالكتاب والسنة إلى الواقع .
ويمكن المناقشة فيه - مضافاً إلى ما ناقشنا به في الوجه الثاني - بما أشكلعليه في الكفاية بقوله : « وأما الثالث ، فلاحتمال أن يكون الرشد في نفسالمخالفة لحسنها . ولو سلّم أنّه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف ، لا شبهة فيحصول الوثوق بأنّ الخبر الموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من الخللصدوراً أو جهة ولا بأس بالتعدّي منه إلى مثله كما مرّ آنفاً » . « 1 »
وأما قوله عليه السلام : « فان أشبههما . . . » ، فنمنع ظهوره في إناطة الترجيح بالأقربيةإلى الواقع ، بل موافقة الكتاب بنفسها ملاكٌ للترجيح .
ودعوى كون موافقتهما أمارة غالبية لمطابقة الواقع غير وجيهة . وذلك لأنّالمقصود من موافقة الكتاب والسنة في نصوص الترجيح موافقتهما بالعمومكما مرّ بيان وجه ذلك بالتفصيل . والغالب في عمومات الكتاب والسنةالتخصيص كما اشتهر بين الفحول أنّه ما من عام إلّاوقد خُصّ . فإذا كان الأغلبابتلاء عمومات الكتاب والسنة بالمخالفة ، كيف يكون موافقة الخبر لعمومهماأمارة غالبية لمطابقة الواقع ؟ !
قوله عليه السلام ما يربيك إلىما لا يربيك
4 - قوله عليه السلام « دع ما يربيك إلى ما لا يربيك » ، بتقريبدلالته على أنّه إذا دار الأمر بين خبرين في أحدهما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 398