تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ريب وفي الآخر ليس ذلك الريب يجب الأخذ به وطرح ما فيه الريب . وعليه فالخبر المنقول بالمعنى ؛ لما كان فيه ريباً ليس ذلك الريب فيالخبر المنقول باللفظ ، فيجب الأخذ به وطرح المنقول بالمعنى . وكذا في سايرالمرجحات غير المنصوصة . « 1 » وفيه : أنّه لا إشكال في وجود جهة مريبه في الخبر المرجوح وعدم وجودهافي الراجح بالمرجحات المنصوصة أيضاً ، لكنه لا يقتضي التعدي ؛ لما فيالمرجحات المنصوصة من احتمال الخصوصية ، ولأنّ مقتضى الأصل الذيأسّسناه ، كون المرجح في باب تعارض الأخبار بحاجة إلى دليل شرعي . هذا مضافاً إلى ضعف الخبر المتضمّن لقوله : « دع ما يربيك . . . » بالارسال « 2 » . هذا حاصل الوجوه التي أقامها الشيخ الأعظم على مرامه وقد عرفت ما فيآحاد هذه الوجوه من الاشكال والمناقشة .
هامش
( 1 ) قال : ومنها : قوله عليه السلام : ما دع ما يُربيك إلى ما لا يُربيك ، دلّ على أنّه إذا دار الأمر بين أمرين في أحدهما ريبٌ ليس في الآخر ذلك الريب يجب الأخذ به ، وليس المراد نفي مطلق الريب ، كما لا يخفى . وحينئذٍ فإذا فرض أحد المتعارضين منقولًا باللفظ والآخر بالمعنى وجب الأخذ بالأوّل ؛ لأنّ احتمال الخطأ في النقل بالمعنى منفيٌّ فيه . وكذا إذا كان أحدهما أعلى سنداً لقلّة الوسائط . إلى غير ذلك من المرجّحات النافية للاحتمال الغير المنفي في طرف المرجوح » . / فرائد الأصول : ج 4 ، ص 78 ( 2 ) الوسائل : ب 12 ، من صفات القاضي : ح 38