ويرد على هذا الوجه أوّلًا : أنّ الترجيح بالصفات ناظر إلى اختلاف حكمالحَكَمين لا تعارض الخبرين ، فلعلّ لمطلق الأقربية إلى الواقع دخلًا في ترجيحأحد الحكمين في مقام القضاء ؛ نظراً إلى لابدّية فصل الخصومة وقطع النزاععلى أيّ حال ، وهذا بخلاف تعارض النصوص ؛ نظراً إلى وجود ما يصلحللرجوع إليه عند تساقط الخبرين المتعارضين .
وثانياً : ما أشكل عليه المحقق الخراساني بقوله :
« فانّ جعل خصوص شيءٍ فيه جهة الارئة والطريقية حجةً أو مرجحاً ، لا دلالة فيه على أنّ الملاك فيه بتمامه جهة إرائته ، بل لا إشعار فيه كما لا يخفى ؛ لاحتمال دخل خصوصيّة في مرجّحيته أو حجّيته ، لا سيّما قد ذكر فيهاما لا يحتمل الترجيح به إلّاتعبّداً » « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 398