تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

قاعدة التعدّي عن المرجحات المنصوصة

تنقيح محل‌النزاع وتحريرالآراء

وقع الخلاف بين الأصحاب في جواز التعدي عن‌المرجحات المنصوصة عند تعارض الأخبار ؛ بمعنىأنّه عند فقدان المرجحات المنصوصة أو حصولهافي المتعارضين كليهما ، هل يجوز ترجيح أحد المتعارضين بالمرجحات غيرالمنصوصة ؟ أم لا يجوز ، بل لا بدّ حينئذٍ من القول بالتخيير الأصولي أوالتساقط والتخيير الفقهي أو الرجوع إلى الأصل على اختلاف المباني . ذهب أكثر الفقهاء والأصوليين إلى التعدي ، بل نُسب ذلك إلى المشهور ، كماعن السيد اليزدي ، حيث قال : « والمشهور على التعدي إلى كلّ ما يوجب الأقربيةإلى الواقع نوعاً » « 1 » . وخالفهم جماعة من فحول الفقهاء والمحدّثين من القدماء والمتأخرين والمعاصرين واختاروا عدم جواز التعدي . وأقدمهم المحدّث الكليني وآخرهم‌السيد الامام الخميني قدس سره . ومنهم المحدث البحراني قدس سره وصاحب الكفاية . وسيأتينقل كلامهم بنصّ عباراتهم وتحرير مرامهم . وفي المقام تفصيل بين صفات الراوي وغيرها ، ففي الصفات يقال بجواز
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 439