بحسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه » « 1 » .
فهذه الصحيحة حاكمة بلسان التفسير على ما دل على صحة الوقفالموقت وبطلان غير الموقت ، كما في صحيحة ابن مهزيار : « قال : قلت له : روىبعض مواليك عن أبائك عليهم السلام إنّ كل وقف إلى وقت معلوم ، فهو واجب على الورثةو كل وقف إلىغير وقت جهلٌ مجهولٌ فهو باطل على الورثة ، وأنت أعلم بقول أبائك عليهم السلام فكتب عليه السلام : هكذا هوعندي » « 2 » .
وذلك لأنّ الأولى مفسّرة لموضوع الحكم في الثانية فهي حاكمة عليهابلسان التفسير . ومن هنا يعلم أنّ الموقت ليس بمعنى تأجيل الوقف وتوقيتهالمُجمع على بطلانه .
ومن هذا القبيل قوله عليه السلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » بالنسبة إلى أدلّةاشتراط الاستقبال في الصلاة . وسيأتي في التطبيقات الفقهية .
وهذا بخلاف باب التخصيص . وذلك لأنّه ليس لدليل الخاص لسان التفسيروالشرح اللفظي لدليل العام كما هو واضح ، وإنّما يُقدّم على العام لأخصيةموضوعه من العام مطلقاً ، ولأجل ذلك يراه العام أظهر من العام وقرينةً علىبيان المراد منه .
ثالثها : إنّ الحاكم قد يتعرّض إلى كيفية جعل الحكم في المحكوم ، كما قلنافي دليل نفي الحرج والضرر بالنسبة إلى أدلّة الأحكام الأوّلية ، وهذا بخلافدليل الخاص ؛ حيث لا نظر له إلى كيفية جعل الحكم العام ، بل إنّما يتضمّن جعلحكم مخالف لحكم العام ، كما عرفت .
ثم إنّه وقع الكلام في أنّ دليل نفي الحرج هل يكون حاكماً على دليل نفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 ، من أحكام الوقوف والصدقات ، ح 2
( 2 ) المصدر : ح 1