تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فالمرجح المحكَّم حينئذٍ أصل حجية خبر الثقة المستفاد من عموم دليل الاعتبار . وقد أجاب عنه السيد بأنّ إطلاق أدلّة الاعتبار لا يعود ثانياً بعد انكساره وسقوطه بالتعارض المستقرّ . « 1 » الوجه الثاني : الاجماع على العمل بالأرجح في باب التعارض ، كما عرفت‌دعواه من الجرجاني في غاية المبادي ، وعن الآمدي على ما حكى عنه السيدالمجاهد في مفاتيح الأصول « 2 » وعن العلامة في مبادئ الوصول ، « 3 » وعن‌الفاضل النراقي في مناهجه ، « 4 » وغيرهم . وقد نقل ذلك كله السيد اليزدي « 5 » وسبق نقل كلامه آنفاً في الهامش . والظاهر أنّ مرادهم من الاجماع ، ليس معناه المصطلح عند الأصحاب ، من‌الاجماع الكاشف عن رأي المعصوم تعبّداً ، وإن كان كاشفاً عنه ؛ نظراً إلىانعقاده على العمل فهو نظير الاجماع على المسألة الفرعية من هذه الجهة ، كماأشار إليه السيد بقوله : « وكيف كان فهذا الاجماع سواءٌ كان قوليّاً أو عمليّاً حجّة ؛ لأنّه مفيد للقطع بالمطلب ، لا لأنّه وصل إليهم من الامام في ذلك شيءٌ أو لأنّ الإمام عليه السلام قرِّرهم‌على هذه الطريقة أو لكشفه عن كونه طريقة العقلاء ، ولم يكن ردع عن الإمام عليه السلام عن العمل عليها . ومن ذلك يظهر أنّه لا يضرّ كونه في المسألة الأصولية ؛ لأنّه ليس المقصودإثبات وصول الحكم من الإمام عليه السلام كالمسائل الفرعيّة فهو نظير الاجماع على
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 349 ( 2 ) مفاتيح الأصول : ص 686 ( 3 ) مبادىءُ الوصول : ص 232 ( 4 ) مناهج الأصول : ص 317 ( 5 ) كتاب التعارض : ص 369