تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

مسلك‌السيداليزدي

ذهب السيد إلى تعيُّن الترجيح بما يوجب قوة الطريقية النوعية - لا قوة الدلالة - مطلقاً بلا فرق بين تعارض الأخبار وبين غيرها . واستدل لذلك ببناءِ العقلاءوسيرة الأصحاب ، بل الصحابة والتابعين . حيث قال : « إن بنائهم في مقام التعارض على الأخذ بأرجح الطريقين من‌حيث هو ، ولو كان ذلك بملاحظة الأمور المنضمة إليه من الخارج إذا كانت‌موجبة لقوّة طريقيّته لا لقوّة مدلوله » « 1 » . وأيضاً قال : « والحق هو وجوب العمل بأرجح الدليلين سواء كانا خبرين أوغيرهما أو مختلفين إذا كان ذلك الرجحان ممّا يوجب قوّة أحدهما في الطريقيةولا يجب الأخذ به إذا لم يكن كذلك حسبما أشرنا إليه سابقاً . لنا على ذلك بناء العقلاءُ وعمل العلماء بل الصحابة والتابعين على ما نقل‌عنهم » « 2 » . وأيضاً : استدل لذلك بالاجماع المحكى الموجب للقطع بالحكم ، لا لكشفه عن‌رأي المعصوم تعبّداً . « 3 »
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 344 ( 2 ) وزاد في تعليل ذلك : « فعن غاية المبادي : أجمع الصحابة على العمل بالأرجح عند التعارض ، وعن غاية المأمول : يجب العمل بالترجيح ؛ لأنّ المعهود من العلماء كالصحابة ومن خلفهم من التابعين أنّه متى تعارضت الأمارات اعتمدوا على الراجح ورفضوا المرجوح ، وعن الإحكام وجوب العمل بالدليل الراجح لما علم من إجماع الصحابة والسلف في الوقائع المختلفة على وجوب تقديم الراجح من الظّنين » . / المصدر : ص 369 ( 3 ) قال قدس سره : « وعن المبادي دعوى الاجماع على وجوب العمل بأرجح الخبرين إلى غير ذلك ، وفي المناهج دعوى الاجماع على وجوب الأخذ بالأرجح ، ويمكن استفادة الاجماع ف القولي أيضاً بملاحظة فتاويهم بعد ضمّ الدعاوي المذكورة ، وملاحظة بنائهم في مقام العمل ، وكيف كان فهذا الاجماع سواء كان قوليّاً أو عمليّاً حجّة ؛ لأنه مفيدٌ للقطع بالمطلب ، لا لأنه وصل إليهم من الإمام عليه السلام في ذلك شي ، أو لأنّ الإمام عليه السلام قرّرهم على هذه الطريقة أو لكشفه عن كونه طريقة العقلاء ، ولم يكن ردع من الإمام عليه السلام عن العمل عليها » / المصدر : ص 369