تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

أدلّة المشهور ومناقشات السيد

عرفت آنفاً أنّ المشهور ذهب إلى القول بالترجيح‌مطلقاً ، بلا فرق بين تعارض الأخبار وغيرها من الأدلّةالمتعارضة . وقد استُدلّ لهم بسبعة وجوه ؛ وهي : 1 - الأصل ، 2 - الاجماع ، 3 - انسداد باب العلم ، 4 - اختلال نظم الفقه لولا الترجيح ، 5 - دفع محذور ترجيح المرجوح ، 6 - بناءُ العقلاء ، 7 - دلالة الأخبار العلاجية ، 8 - تقرير النبي صلى الله عليه وآله ، 9 - بعض الآيات . وقد نقل السيد اليزدي « 1 » هذه الوجوه التسعة ، وناقش في آحادها ، غيرالوجه السادس والسابع . وعمدة ما استدل به السيد على ما اختاره - وهو رأيالمشهور على تفصيل عرفت منه آنفاً - ، هذان الوجهان . وينبغي ههنا تنقيح هذه الأدلّة ومناقشات السيد ، وما استدلّ به علىمختاره ، على وجه الايجاز ومع رعاية الاختصار . أما الوجه الأوّل : وهو الأصل . والمقصود منه أصل العمل بالأرجح ؛ نظراًإلى أنّه المتيقن حجيته ؛ حيث علمنا بالنص والاجماع حجية أحد الخبرين : إمّالا بعينه تخييراً أو خصوص الراجح بعينه . فالراجح مقطوع الحجية ومتعيّن‌الأخذ على أيّ حال . فأصل الاحتياط العقلي يقتضى وجوب الأخذ بمحتمل‌الرجحان دون المرجوح . كما أشار إليه السيد بقوله : « إذا تعاض خبران وقلنا إن‌ّحجيته الأرجح معلومة مع قطع النظر عن المرجوح وحجيتة المرجوح مشكوكة
هامش
( 1 ) كتاب التعارض : ص 371 - 374 و 385 - 386