تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فلا يقتضي أكثر من طبيعي الكفارة ؛ لعدم تضمّنه قيداً زائداً ؛ بل هو مقتضىصدق الطبيعي على كل واحد من الخصال على حدٍّ سواءِ .

مسألة مفطريةالارتماس فيالماء

ومنها : مسألة مفطرية الارتماس في الماء . فالمشهور على مفطريته ، وخالفهم‌جماعة من فحول الفقهاء ، فاقتصروا على حرمته التكليفية للصائم وحكموابعدم مفطريته وأنّه لا يوجب قضاءً ولا كفارة . ومن هؤلاء الشيخ والعلامةوالشهيد الثاني والمحقق في الشرايع وصاحب المدارك . ومنشأ ذلك اختلاف الروايات الواردة . فمنها : ما دلّ على النهي عن ارتماس الصائم وعلى مفطريته ، وهذه الطائفةعدّة روايات صحاح . وفي مقابلها موثقة إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : « رجل‌صائم ارتمس في الماء متعمّداً ، عليه قضاءُ ذلك اليوم ؟ قال عليه السلام : ليس عليه قضاؤه‌ولا يعودنّ » « 1 » . وقد صرّح السيد الخوئي باستقرار التعارض بين الطائفتين ومنع ما قيل‌من وجوه الحمل ، كحمل النصوص الناهية على الحرمة التكليفية أو على الكراهةالوضعية ، ومنع أيضاً الترجيح بالكتاب ؛ لعدم تعرضه للمقام . ولكنّه حكم بترجيح الطائفة الأولى الدالة على مفطرية الارتماس إمالشهرتها الروائية ، أو لمخالفتها للعامة . قال قدس سره : - بعد تنقيح نصوص المقام وتصوير استقرار معارضتها : « إذاً فهذه‌الموثقة - الظاهرة بل الصريحة في عدم البطلان - تعارض النصوص المتقدمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 6 ، من أبواب ما يمسكه الصائم ، ح 1