كفارة افطارصوم الاعتكافبالجماع
ومنها : كفارة إفطار صوم الاعتكاف بالجماع .
فاختلفوا في أنها من قبيل كفارة إفطار صوم رمضان مخيّرة ، أو من قبيل كفارةالظهار مرتّبة .
ومنشأ الاختلاف في ذلك اختلاف الأخبار ، واستقرار تعارضها ؛ لعدمإمكان الجمع العرفي بينها بوجه . ولكن السيد الخوئي حكم بترجيح الطائفةالدالة على الكفارة المخيّرة ؛ إما لترجيحها بمخالفتها للعامة ، أو للحكم بتساقطالطائفتين بعد استقرار التعارض وفقدان المرجح والرجوع إلى أصل البراءة عنالتعيين اللازم من الترتيب .
قال قدس سره : - بعد تحقيق مفاد نصوص الطائفتين وردّ الوجوه المحتملة فيالجمع بينها - : « فالانصاف أنّ الطائفتين متعارضتان ولا يمكن الجمع العرفيبينهما بوجه . ومع ذلك فالأقوى ما ذكره المشهور من أنّها كفارة الافطار فيشهر رمضان دون الظهار .
إما لترجيح موثقة سماعة على الصحيحتين « 1 » ؛ نظراً إلى مخالفتها
هامش
( 1 ) ففي موثقتين لسماعة - ولا يبعد كونهما رواية واحدة مروية بطريقين - أنّها مخيرة ككفارةشهر رمضان .
أحداهما ما رواه الصدوق عنه قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن معتكف واقع أهله ، فقال : هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان ، والأخرى ما رواه الشيخ باسناده عنه عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً .
وبإزاء ذلك صحيحتان دلّتا على أنّها مرتبة كما في كفارة الظهار : أحداهما : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المعتكف بجامع أهله ، قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر .
والأخرى صحيحة أبي ولاد الحناط عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة باذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضى ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر » . / مستند العروة : ج 2 ص 236 - 237