فقد حكم المحقق النراقي بالتخيير . فانّه - بعد ذكر النصوص الآمرةبالقعود - ، قال :
« فالقول بالتخيير هناك أيضاً أظهر ، بل كان تعيّن الأخير أقرب لولا دعوىالشهرة على الأوّل . وأما ترجيح الأوّل بها بل بالإجماع ضعيف ؛ لمنع صلاحيّةالشهرة ما لم يبلغ خلافها حدّ الشذوذ للترجيح ، وعدم ثبوت الاجماع .
وعدم معلومية القائل بالتخيير هنا غير ضائر ؛ إذ المتبوع هو الدليل دونالقائل ما لم يثبت الاجماع على عدم القول بمقتضى الدليل » « 1 » .
ولكن مقتضى التحقيق - بناءً على ما سبق منّا - ترجيح النصوصالآمرة بالجلوس والمتابعة بالشهرة الفتوائية بين القدماء ، كما اعترف بهذهالشهرة في الرياض « 2 » .
وتحقيق المسألة : أنّ فيها وردت طائفتان من النصوص : إحداهما : ورد فيهاالأمر بالجلوس مع الامام حتى يفرغ عن التسليم ثم يقوم ويصلي صلاته .
مثل موثقة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يدرك الامام وهوقاعد يتشهد وليس خلفه إلّارجل واحد عن يمينه ، قال : لا يتقدّم الامام ولا يتأخّر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الامام ، فإذا سلّم الإمام قال الرجل فأتمّ صلاته » « 3 » ومثلها في الدلالة عدّة نصوص معتبرة « 4 » .
ثانيتهما : ما ورد فيها النهي عن القعود مع الامام .
كموثقة عمار الأخرى ، قال : « سألت أباعبداللَّه عن رجل أدرك الامام وهو جالس بعد الركعتين قال : يفتتح الصلاة ولا يقع مع الامام حتى يقوم » « 5 »
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : ج 8 ، ص 160
( 2 ) الرياض : ج 1 ، ص 243
( 3 ) الوسائل : ب 49 من صلاة الجماعة ح 3
( 4 ) المصدر : ح 1 و 2 و 6
( 5 ) المصدر : ح 4