ومقتضى الصناعة الجمع بين هاتين الطائفتين بحمل الثانية علىما لوأدرك الامام وهويتشهد عقيبالركعة الثانية ، فيالرباعية . وحملالاولىعلى ما لو أدرك الامام وهو يتشهد في الركعة الأخيرة ، بل هذا ظاهر كل واحدمن الطائفتين . فلا تعارض في البين حتى تصل النوبة إلى الترجيح أو التخيير .
مسألةالتولّي منقبل الجائر
ومنها : مسألة التولّي من قبل الجائر إذا تمكّن بذلك من الأمر بالمعروف والنهيعن المنكر وإحقاق حقوق المظلومين : حيث يعارض أدلّة ذلك ما دلّ على حرمةالتولي من قبل الجائر بالعموم من وجه ويستقر التعارض في مادّة الاجتماع ، فحكم الفقهاء فيه بالتخيير ، كما أشار إليه في الجواهر في ختام البحث عن ذلك ، بقوله :
« أللّهم إلّاأن يقال - ولو بمعونة كلام الأصحاب ، بناءً على حرمة الولاية فينفسها - : إنّه تعارض ما دلّ على الأمر بالمعروف ، وما دلّ على حرمة الولاية منالجائر ، ولو من وجه . فيجمع بينهما بالتخيير المقتضي للجواز ، رفعاً لقيد المنعمن الفعل مما دلّ على الحرمة » « 1 »
وقد يقال : إنّ هذه المسألة من قبيل اجتماع الأمر والنهي وتوقف الواجبعلى مقدمة محرّمة ، نظير الدخول في الأرض المغصوبة لانقاذ الغريق ، لا تعارض الأخبار المبحوث ههنا في المقام .
ويشهد لما قلنا اعتراض السيد الخوئي على صاحب الجواهر بذلك ، بعد نقلكلامه ، حيث قال :
« ففي الجواهر : يمكن أن يقال - ولو بمعونة كلام الأصحاب - ، بناءًعلى حرمة الولاية في نفسها : إنّه تعارض ما دل على الأمر بالمعروف وما دل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ، ص 164