كان الأصلاستصحاب عدم تقدّم كل واحد منهما فيثبت تأخّره وتقدّم الآخر ، أوأصالة الصحة في كل منهما ، كما علّل السيد الحكيم بذلك فتوى السيد اليزديببطلان العقدين في المسألة ، بقوله : « لعدم إمكان إحراز السبق بالأصل وإن كانبمعنى عدم سبق العقد على الأخت ولا مقارنته ، لأنّ الأصل المثبت لذلكمتعارض فيهما ، فان كل واحد منهما يصح أن يقال : العقد عليها لم يكن مسبوقاًبالعقد على أختها ، ولا مقارناً له . وأصالة صحة العقد بالنسبة إلى كل واحدمنهما أيضاً متعارضة . فيتعيّن الرجوع إلىأصالة عدم ترتبالأثرفيهما معاً » « 1 » .
إذا علم نجاسةأحد الإنائينإجمالًا
ومنها : ما إذا علم إجمالًا نجاسة أحد الإنائين ، ثمّ لاقى أحدهما شيءٌ .
فقد حكم الفقهاء حينئذٍ بطهارة الملاقي ؛ نظراً إلى تساقط الأصول الجارية فيالانائين بالتعارض وعدم محكومية الملاقى بعينه بالنجاسة حتى تسرينجاسته بالملاقاة . فتجري فيه أصالة الطهارة سليماً عن المعارض . ولكنّهماستثنوا من ذلك ما لو خص أحدهما بأصل غير معارض كما لو عُلِم إجمالًابنجاسة ماءٍ أو ثوب . فحكموا بوجوب الاجتناب عن ملاقي الثوب ؛ لأنّ أصالةالطهارة الجارية فيهما وإن تتساقط بالتعارض ، إلّاأنّ أصالة الحلية في شربالماء لا معارض له من جانب الثوب .
لكنّها بعد الملاقاة تعارض أصالة الطهارة الجارية في الملاقي ؛ لأنّجريانهما معاً يوجب المخالفة القطعية للعلم الاجمالي بنجاسة أحدهما . فتمنعمن جريانها ، فيجب الاجتناب عن ملاقي الثوب .
وقد أجاد السيد الخوئي في تحرير التفصيل المزبور ؛ حيث قال : « إذا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 14 ، ص 253