لو رمس رأسه فيمايعين علم بكونأحدهما ماءً
ومنها : ما لو رمس الصائم رأسه في ما يعين علم إجمالًا بكون أحدهما ماءً . فقدفصّل السيد الخوئي حينئذٍ بين الكفارة وصحة الصوم . فحكم بعدم وجوبالكفارة وببطلان الصوم . وعلّل البطلان بتنجّز العلم الاجمالي بتعارضالاصول الجارية في أطرافه وتساقطها .
قال : « لو علم إجمالًا بأنّ أحد المايعين ماءً ، فانّه بعينه مثل ما لو علم إجمالًابأنّ أحد العضوين رأس فيجري فيه ما مرَّ من التفصيل بين الكفارة والبطلان ، بعد ما كان العلم الاجمالي منجزاً ، والأصول متعارضة حتى أصالة عدم كونهذا المايع ماءً بنحو العدم الأزلي وإن لم يثبت بها كونه مضافاً ، فان الأثر مترتبعلى كون المرتمس فيه ماءً فيجري الأصل فيما هو مورد الأثر ويسقط بالمعارضة » « 1 » .
واستنتج من ذلك بقوله : « فيُفرّق بين الكفارة وبين البطلان فلا يحكمبالأوّل ، لعدم إحراز الافطار ، ويحكم بالثاني لانثلام النية وعدم الجزم بها بعدتنجز التكليف الواقعي عليه بمقتضى العلم الاجمالي » « 2 » .
وفيه : أنّ رمس الرأس إمّا في أحد المايعين المفروضين أو في كليهما .
ففي الصورة الأولى لا إشكال في صحة الصوم وعدم وجوب الكفارة . أماصحة الصوم فلعدم كون رمس الرأس في محتمل الماءِ مفطراً . وأما عدموجوب الكفارة ، فوجهه واضحٌ لعدم تحقق الافطار فضلًا عن تحقق العمد .
هامش
( 1 ) كتاب الصوم / للسيد الخوئي : ج 1 ، ص 164
( 2 ) مستند العروة الوثقى : ج 1 ، ص 164