حكمٍ لشيءٍ أو نفيه عنه . فالأول : مثل ما دلّ على الطهارة بالاستصحاب أوشهادة العدلين ، فإنه حاكم على ما دل على أنّه لا صلاة إلّابطهور فإنه يفيدبمدلوله اللفظي : أنّ ما ثبت من الأحكام للطهارة في مثل لا صلاة إلّابطهور وغيرها ، ثابتٌ للمتطهر بالاستصحاب أو بالبيّنة . والثاني الأمثلة المذكورة » « 1 » .
ومقصوده من الأمثلة المذكورة ، ما سبق في كلامه : « من أدلة رفع الحرج ، ورفع الخطأ والنسيان ، ونفي السهو على كثير السهو ، ونفى السبيل علىالمحسنين ، ونفي قدرة العبد على شيءٍ ونحوها » « 2 » .
ثانيها : تعريفه للحكومة في باب الاستصحاب وبيان حكومة الأدلّة الاجتهادية على الاستصحاب . وثالثها : في باب التعادل والترجيح .
ففي الموضع الأوّل عرّف الحكومة بدلالة أحد الدليلين على رفع اليد عمايقتضيه الدليل الآخر في نفسه ، أو على وجوب العمل والأخذ بما لا يقتضيهالدليل الآخر في نفسه ؛ حيث قال : « ومعنى الحكومة : أن يحكم الشارع في ضمندليل بوجوب رفع اليد عمّا يقتضيه الدليل الآخر لولا هذا الدليل الحاكم ، أوبوجوب العمل في موردٍ بحكم لا يقتضيه دليله لولا الدليل الحاكم » . « 3 »
والفرق بين هذا التعريف وبين التعريف السابق أنّ المأخوذ في هذاالتعريف حكم الشارع في ضمن أحد الدليلين برفع اليد عما يقتضيه الدليل الآخرفي نفسه أو بوجوب العمل به ، ولكن المأخوذ في التعريف الأوّل تعرّض أحدهمابمدلوله اللفظي لحال الآخر من جهة إثبات حكمه أو نفيه . وجه الفرق أوّلًا : أنّالحكم برفع اليد عن مقتضى الدليل الآخر غير الدلالة على نفي ثبوت أصل الحكم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 262 - 263
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 462
( 3 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 314