ليعمّ الوجودَ والعدمَ . وخرج بالشائع في جنسه أسماءُ الأعلام والمعارف والعمومات ؛ لاستغراقها » . « 1 »
قوله قدس سره : « خرج بالشايع في جنسه . . . » أما خروج أسماءِ الأعلام ، فلعدم شيوع لها ؛ حيث لا ينطبق العَلَم إلّا على شخصٍ واحد وُضع له العلم ، وكذا المعارف الموضوعة للأشخاص . وأما العمومات فوجه خروجها أنّها من قبيل الشايع في الأفراد بدلالة الأداة الموضوعة للشيوع .
بيان ذلك : أنّ اللفظ الموضوع للماهية والجنس لايدلّ بالوضع على أكثر من الجنس والماهية من حيث هي . وهي قابلة للانطباق على أيّ فرد من أفرادها .
ومن هنا اشتهر أنّ الطبيعي يوجد بوجود فرده . فلو لا انطباقه على الفرد ، لميوجد بوجوده .
وانطباق أيّ عنوان لا يخلو إما مختص بشخص خاص ، كانطباق اسم العلم على الشخص المعين الخارجي فلا ينطبق ولا يصدق على غيره . ويُعبّر عنه بالعنوان الجزئي . وهو ما يمتنع فرض صدقه على كثيرين .
وإما لا يختص بشخص خاص ، بل ينطبق على أفراد كثيرة ، ويعبر عنه بالعنوان الكلي الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين .
والمقصود من المعنى الشايع في جنسه هو العنوان الكلي الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ؛ بمعنى أنّه قابل للانطباق والصدق على أيّ فرد من أفراده ، بلا اختصاص بفرد خاص . فالشيوع والسريان في نفس انطباقه ؛ بمعنى أنّ قابليته للانطباق غير مختص بفرد ، بل شايع في جميع أفراد الطبيعي . فهو قابل للانطباق على أيّ فرد من أفراد الطبيعي ، بلا اختصاص ببعض الأفراد .
وإنّما يكون هذا الشيوع في الانطباق على الأفراد بلحاظ ما به اشتراك الأفراد
هامش
( 1 ) نهاية الوصول : ج 2 ص 378 - 379