لا مورد له إلّا المحيي الأوّل الذي يملك الأرض ملكية مطلقة غير موقّتة » « 1 » .
حكم خرءالطير الجلّال
منها : مسألة نجاسة خُرء الطير الجلال ؛ حيث يدور الأمر فيها بين إطلاقات طهارة خُرء الطير ؛ حيث تشمل باطلاقها حالتي الجلل وغيره ، وبين عموم نجاسة خرءِ الجلّال الشاملة للطير الجلّال .
فيدور الأمر بين تقييد المطلقات والحكم بنجاسة خُرءِ الطير الجلّال وبين تخصيص العموم المزبور والحكم بطهارة خُرئه .
فقد تمسّك الفقيه الهمداني بهذه القاعدة وحكم بتقدّم التقييد ونجاسة خُرء الطير الجلّال ؛ حيث قال :
« إنّ استفادة طهارة خُرءِ الطير الذي عرض له وصف الجلَلَ من عموم الموثقة النافية للبأس عن خُرءِ كلِّ طيرٍ ، إنّما هي بأصالة الاطلاق ؛ لأنّ الطير في حالتي الجلل وعدمه مصداق واحدٌ لهذا العام . وأما استفادة نجاسته من عمومات النجاسة بأصالة العموم ؛ حيث إنّه بعروض وصف الجَلَل له يعرض له وصف الحرمة ، فيندرج في موضوع العمومات - ولم يكن داخلًا قبله ؛ لكونه قبل الاتصاف محلَّلًا - فيدور الأمر بين التقييد والتخصيص . والأوّل أهون » « 2 » .
طهارة الفرشبنفوذ ماء المطر
ومنها : مسألة طهارة الثوب أو الفرش النجس بتقاطر المطر عليه ونفوذه في جميع أجزائه ، من غير احتياج إلى العصر أو تعدّده ، كما أفتى به السيد اليزدي في العروة « 3 » ووافقه المحشون .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ، للمحقق الاصفهاني : ج 3 ، ص 30 - 31
( 2 ) مصباح الفقيه / الطبع القديم : ج 1 ، القسم الثاني : ص 519
( 3 ) العروة الوثقى : المحشّى / طبع المكتبة الاسلامية : ج 1 ، ص 39