تعريف الجمع العرفي
سبق آنفاً أنّ الجمع العرفي : توجيه دلالة أحد الخبرين المتعارضين أو كليهما وحمل أحدهما على الآخر أو على معنى ثالث يندرجان فيه ، بحيث يرتفع ما بينهما من التنافي والتعارض البدوي .
وهذا التوجيه والحمل إذا كان على أساس الارتكاز والمتفاهم العرفي وساعدته السيرة العقلائية المحاورية ، يُسمّى بالجمع العرفي .
فنستطيع بذلك أن نعرّف الجمع العرفي بتوجيه دلالة أحد الخبرين المتعارضين وحمله على الآخر أو حملها على معنى واحد والتوفيق بينهما على أساس الارتكاز والمتفاهم العرفي .
وأما إذا كان خارجاً عن المتفاهم العرفي ومخالفاً للطريقة المحاورية المألوفة المرتكزة بين أهل المحاورة ، ولم يكن له شاهدٌ من النصوص ، يُسمّى بالجمع التبرّعي الاحتمالي . وعليه فالجمع غير التبرّعي يشمل الجمع العرفي وما كان له شاهد ثالث من النصوص .
وهذا القسمان - أيّ التبرعي وغير التبرّعي - داخلان في الجمع الدلالي ، ويقابله الجمع العملي ، وقد سبق تعريفه أيضاً ، كما سبق خروج الجمع العملي والتبرعي كليهما عن مصبّ القاعدة المبحوث عنها في المقام . وذلك لأنّ الجمع التبرعي غير قابل للقبول والالتزام ؛ إذ لا يساعده العرف ولا شاهد له من النصوص الشرعية ، كما أنّ الجمع العملي غير قابل للالتزام والقبول ما لم يدل عليه نصٌّ معتبرٌ شرعي أو قاعدة معتبرة مصطادة من عمومات الكتاب والسنة أو اطلاقاتها أو من سيرة عملية للعقلاء في مورد مع عدم ردع الشارع لها .
قاعدةالجمع العرفي
قاعدة الجمع العرفي هي الضابطة التي يبتني عليها الجمع العرفي ، بلا فرق في ذلك بين صدور الكلامين المتنافيين