إنّ الجمع العرفي بين الدليلين المتنافيين وحمل أحدهما على آخر ، يقتضي بالطبع تقديم دلالة أحد الدليلين وحمله على الآخر .
وإنّ التقدّم الدلالي لأحد الدليلين المتعارضين - في موارد الجمع العرفي - على الدليل الآخر لابد وأن يكون تحت ضابطة ، وإلّا يلزم الهَرج والمَرج في المواجهة مع النصوص المتعارضة .
إعطاء الضابطة فيكلام الشيخ الأعظم
يظهر من كلام الشيخ الأنصاري أنّ التقدّم الدلالي لأحد الدليلين المتعارضين على الآخر إنّما هو بملاك أظهرية أحدهما على الآخر في الدلالة .
وإنّ الأظهرية : إمّا تكون بملاحظة القرائن الشخصية الحافّة بأحد المتعارضين . وهي لا تدخل تحت ضابطة بل تابعةٌ لما تقتضيه القرائن الخاصة .
ويختلف ملاك التقدم حينئذٍ باختلاف الموارد والقرائن المختصة بها .
وإمّا تكون بلحاظ القرائن النوعية الموجودة في نوع المتعارضين ، من دون دخل للقرائن الشخصية . وذلك كموارد الدوران بين عموم دليل ومفهوم الآخر ، فيقع الكلام في تقدم المفهوم على العموم بتخصيصه . ومن ذلك موارد الدوران بين التخصيص والنسخ ، وبين التقييد والتخصيص .
وثالثة : بملاحظة القرينة الموجودة في أحدالصنفين منالمتعارضين ،