وتبيلغ رسالات اللَّه .
وأما الأخبار المجملة فيكفي في تشريع اعتبارها فائدة ، ما في القاء الخطاب أوّلًا على نحو المجمل من فائدة التمهيد وتوطين المكلّف لامتثال الأمر المبيّن ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك من شيخ الطائفة في بحث المجمل والمبيّن .
وأما وقوع التعارض بين الأخبار وعروض الاجمال في مداليلها ، فانّما السبب في ذلك عوامل ومناشئ خارجية مستحدثة بعد صدورها ، وقد بيّنا مناشيء وقوع التعارض بين الأخبار في أوائل البحث عن مسألة التعادل والتراجيح .
هذا مع كفاية حكمة جعل الحجة على الحكم ليتنجّز على فرض تحقق الموضوع والعلم به ، كما أشار إليه السيد .
فالحقّ في المقام مع السيد اليزدي ، لا مع الشيخ الأعظم ، على فرض صحة نسبة ذلك إليه .
وقد نسب ذلك السيد اليزدي إلى الشيخ . وناقش فيه بقوله : « وهل يُعتبر في شمول دليل الاعتبار للسند كون الخبر دالًا فعلًا ، وكون مدلوله واجب الأخذ به ؟
فلا يشمل الخبر المجمل والمحمول على التقية ، والمعلوم عدم جواز الأخذ بظاهره إذا لم يكن له معنى تأويلي مُتعيِّن ، والأخبار المتعارضة - التي على فرض الأخذ بها - يحكم بإجمالها ؛ لتساوي ظهورها ، أو لا يعتبر ذلك ؟ وجهان يظهر من المحقق الأنصاري قدس سره الأوّل ، والأقوى الثاني .
ودعوى : أنّ معنى الحجية وجوب ترتيب الآثار ومع عدم ذلك لا معنى لها .
مدفوعة : بأنّ معناها المرآتية الجعلية ؛ وهي من الأحكام الوضعية ، ولازمها وجوب الأخذ بالمؤدَّى على فرض فهم المراد وعدم المانع ، لا الوجوب
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 286
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٨٦