الحكيم ؛ لاستلزامه التضاد أو التناقض في الكلام ، لا مطلق الاختلاف ولو كان بدوياً زائلًا بالجمع والحمل العرفي ، فلا ينافي وجود الاختلاف في الكتاب بهذا المعنى .
كيف لا يكون موارد الجمع العرفي من قبيل الاختلاف ولو بدواً ؟ مع محاولة أهل العرف بصدد الجمع بين الدليلين في هذه الموارد بجعل أحدهما قرينة وحمل الآخر عليه . فلو لم يُترائى أيّ اختلاف بينهما ولو بدواً فَلِمَ يحاول أهل العرف بصدد الجمع بينهما وحمل أحدهما على الآخر ؟ !
هذا مع إطلاق المخالفة على ذلك في النصوص ، كقوله عليه السلام : « ويترك ما خالف الكتاب . . . » في مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » وقوله عليه السلام : « وما خالف الكتاب فذروه » « 2 » .
مع أنّ مخالفة أحد الخبرين المتعارضين للكتاب ليس من قبيل التعارض المستقرّ وإلّا لم يكن حجة لكي يصلح للمعارضة مع الخبر الآخر . وعليه فاختلاف الحديثين لا يختص إطلاقه بموارد التعارض المستقر .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 1 والكافي : ج 1 ، ص 67 - 68 ، ح 10
( 2 ) الوسائل : ب 9 ، من صفات القاضي : ح 29