تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المذكورتين في كلام صاحب الحدائق . فعلى ضوءِ هذا البيان اتضح أنّ الحق مع صاحب الحدائق بالمآل ، وأنّ الطائفتين من نصوص المقام تدخلان في قاعدة المجمل والمبيّن .

مسألة الصلاة على الجنائز غير المتجانسة .

ومنها : مسألة اختلاف جنس الجنائز المتعددة . ففي طائفة من النصوص « 1 » تُقدَّم جنازة المرأة وفي طائفة أخرى : تُقدّم جنازة الرجل ، فنشأ الاجمال من هاتين الطائفتين لما في مدلولهما من التنافي . ولكن وردت في المقام طائفة ثالثة رافعة لهذا الاجمال ببيانها ؛ حيث دلّت على جعل جنازة الرجل طرف الامام وجنازة المرأة طرف القبلة ، فكشفت هذه الطائفة عن كون التقدم والتأخر المزبورين إضافياً من جهتي الامام والقبلة . وقد أشار إلى ذلك المحقق النراقي بقوله : « إذا اجتمعت الجنائز المختلفة جعل الرجل مما يلي الامام والمرأة إلى القبلة لصحيحتي محمد ، والحلبي ، ومرسلة ابن بكير . وعليها يحمل ما تضمّن تقدّم الرجال وتأخّر النساء أو عكسه ، بحمل الأوّل على التقدّم بالنسبة إلى الامام ، والثاني بالنسبة إلى القبلة ، حملًا للمجمل على المفصّل ، وتقديماً للنصّ على المحتمل » . « 2 »

مدّة حيض المرأة غير ذات العادة

ومنها : في المرأة غير ذات العادة فقد اختلفت النصوص فيها ؛ حيث دلّت موثقتا سماعة وخزاز على أنّ أقل زمان حيضها ثلاثة وأكثرها عشرة « 3 » . ولكن دلت موثقة ابن بكير
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 27 ، من صلاة الجنازة ( 2 ) مستند الشيعة : ج 6 ، ص 321 ( 3 ) الوسائل : ب 8 ، من الحيض ، ح 2 و 4