للمطلق على المقيد ؛ لأنّ الظاهر أنّ الضرب أخص مفهوماً من الوضع ، فتكون النسبة بين الدليلين هي النسبة بين المقيد والمطلق .
فما في ظاهر الشرائع والقواعد وحكي عن الشهيد في الذكرى والدروس واختاره المحقق الثاني في جامع المقاصد وحاشية الارشاد من الاكتفاء بالوضع وتبعها الأردبيلي وغيره ، ضعيف .
قال في جامع المقاصد : واختلاف الأخبار وعبارات الأصحاب في التعبير بالضرب والوضع يدل على أنّ المراد بهما واحد فلا يشترط في حصول مسمى الضرب كونه بدفع واعتماد كما هو المتعارف .
وما ذكره خلاف قاعدة حمل المطلق على المقيد ، اللهم إلّا أن يكون مراده :
أنّالوضعالمماسة بغيردفع واعتماد ، فيكونالمفهومان متباينين ، فيكون الجمع بين دليلهما بالتخيير . لكن المبنى المذكور ضعيف ؛ لأنّه خلاف المفهوم منهما عرفاً ، ولذا يتوهم من اقتصر علىالتعبير بالوضع ، المنع من الدفع والاعتماد » « 1 » .
ولا يخفى أنّ المعنى المتبادر من ضرب اليد غير المعنى المتبادر من وضعها ؛ لأنّه جعل اليد على الأرض ومماستها بغير دفع وضرب ، فما قال السيد الحكيم من ضعف المبنى محل تأمّل . وبناءً على تباين المعنيين يجوز كلٌّ من الضرب والدفع . فعلى فرض صحة سند ما دلّ على كفاية الوضع يُقوّى جوازه والحكم بالتخيير بينه وبين الضرب .
إلى غير ذلك من الفروع الكثيرة في مختلف أبواب الفقه مما لايُحصى ، فقد اختلفت فيها الخطابات والنصوص الواردة إطلاقاً وتقييداً . وقد وقع البحوث ومناقشات كثيرة عميقة في تقييد مطلقات تلك النصوص بمقيداتها بما لا يسع المقام التعرّض إليها .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 4 ، ص 403 - 402