خامسها : أن يُذكر في لفظ الخطاب قيد ولكن لا يعلم أنّه للهيئة أو للمادة .
فهاهنا محلّ النزاع . وفيه ثلاثة أقوال ثالثها : التوقف ولعلّه المشهور بين الأصوليين « 1 » .
تنقيح استدلال الشيخ على مرامه
ثم استدل على مختاره بوجهين :
أحدهما : أنّ إطلاق الهيئة شمولي وإطلاق المادة بدلي ، والاطلاق الشمولي مقدّم على الاطلاق البدلي ؛ لأنّ في الاطلاق الشمولي لوحظ السريان والشيوع في جميع الأفراد والأحوال ، بخلاف الاطلاق البدلي ، فإنه غير شامل للأفراد ، بل إنّما يشمل واحداً منها لا بعينه . ففي المقام يكون فعل الواجب - الذي هو مفاد المادّة - فعل واحد ومطلوب فارد لا بعينه شايع بين مصاديقه المتعددة بحسب الأوصاف والأحوال والخصوصيات الطارئة على المصاديق والأفراد .
ثانيهما : أنّ تقييد الهيئة يرفع محلّ الاطلاق من المادة بخلاف العكس . وإذا
هامش
( 1 ) قال قدس سره : « وخامسها : أن يثبت قيد ، ولكن لا يعلم أنّه من القيود التي يجب الإتيان بها حتّى يكون من قيود الفعل مطلقاً ، أو من القيود التي لا يجب الإتيان بها حتّى يكون من قيود الفعل بوجهٍ خاصّ ، وهو اعتبار وجوده لا على وجه التكليف . وهذه الصورة هي ما قلنا بأ نّها يحتمل أن يكون مراد السيّد .
وكيف كان ، فقد يظهر من بعض المتأخرين : أنّه لابدّ منالتوقّف في مقام الاجتهاد ، ويجب الرجوع إلى ما هو قضيّة الأصول في العمل ، بل لعلّه عليه المشهور أيضاً . المصدر : ص 251