على أدلّة اشتراط الوقت ، أو أنّه حاكم عليها ونتيجتها الورود ؛ إذ دلّ على توسعة موضوع الحكم حقيقة وهو الوقت . قال : « قوله في النبوي : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ، وكذا في العلوي يحتمل في بادئ الأمر أحد معان : إمّا توسعة الوقت حقيقة لمن أدرك الركعة ، فيكون خارج الوقت وقتاً اضطرارياً ، وإمّا تنزيل الصلاة الناقصة بحسب الوقت منزلة التامة ، وإمّا تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام الوقت ، وإمّا تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت .
وإنّما يتم المطلوب وتوجه الحكومة أو الورود لو كان المراد منها المعنى الأوّل فإنّه مع توسعة الوقت حقيقة يرفع خوف الفوت وجداناً ، فيصير دليله حاكماً على الصحيحة ونتيجتها الورود ومنفياً لموضوعها تكويناً » . « 1 »
ويمكن المناقشة فيه : بأنّ المستفاد من النبوي وما بمعناه من النصوص ، توسعة الوقت تعبداً ؛ بمعنى دلالته على صحّة الصلاة حينئذ تعبداً بلسان توسعة الوقت ادعاءً وتنزيلًا . وهذا غير الورود ؛ حيث لا نظر لدليل الوارد إلى المورود ولا إلى التنزيل والادعاء ، بخلاف نصوص المقام .
هذا مع أن لسان هذه النصوص تنزيل صلاة من أدرك ركعةً منها منزلة الصلاة التامة ، وليس لسانها توسعة الوقت وإنّما تدل على ذلك بالملازمة ، وهذا إنّما يلائم الاحتمال الثاني من المحتملات المذكورة في كلام السيّد الإمام .
وعلى أيّ حال فلا ورود للنصوص المزبورة .
من تيمّم أو توضّأ من الجبيرة ثم زال العذر
ومنها : من فقد الماءَ فتيمّم للصلاة ، ثم وجد الماء ، وكذا من توضّأ مع الجبيرة ثم ارتفع عذره . فالتزم المشهور في المتوضئ مع الجبيرة بأنّه لا ينتقض بارتفاع عذره ،
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : ج 2 ، ص 51