تقريب الورود في المقام أنّ إطلاق دليل التيمم والجبيرة لمّا دلّ على حصول الطهارة ، يرتفع بذلك موضوع وجوب الطهارة المائية - وهو الحدث - لا محالة . وهذا يلائم معنى الورود ؛ لأنّه رفع أحد الدليلين موضوع الدليل الآخر وجداناً .
وفيه : أنّ الحدث لا معنى لارتفاعه وجداناً ، بل إنّما يرتفع بالوضوء والتيمّم حكمه وأثره الثابت بحكم الشارع تعبّداً .
نعم لمّا كان مفاد دليل التيمّم تنزيل الطهارة الترابية منزلة الطهارة المائية عند الاضطرار ، وكذا دليل الوضوء مع الجبيرة ، فمن هنا يكون دليلهما حاكماً على أدلّة الطهارة المائية ؛ لأنّ مفادهما تنزيل الطهارة الترابية والجبيرة - مع تنجّس عضو الوضوء - منزلة الطهارة المائية تعبّداً وتنزيلًا . وعليه فملاك الورود في المقام غير متحقق .
وقدتمّ بفضلاللَّه تعالى في غرّة شهر صفر بسنة 1427 ه ق .
العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار علي أكبر السيفي
المازندراني ، راجياً منه تعالى رحمته ورضوانه ،
ومن العلماء الكرام العفو عن الزلّات .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 490
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٤٩٠